الدار البيضاء تشدد الخناق على سماسرة الانتخابات.. يقظة ميدانية بمحيط مراكز التصويت
تشهد عدد من مراكز التصويت بمدينة الدار البيضاء، منذ انطلاق عملية الاقتراع، أجواء تتسم بالهدوء والانضباط، في ظل حضور لافت للأطر المشرفة على العملية الانتخابية وتشديد المراقبة بمحيط مراكز التصويت، بالتوازي مع مواكبة ميدانية من قبل السلطات لرصد أي ممارسات قد تؤثر في السير العادي للاستحقاق.
وفي جولة ميدانية شملت عددا من المناطق، رصدت الجريدة 24 أجواء مختلفة داخل أربعة مكاتب للتصويت بكل من سباتة، وعين الشق، وحي مولاي رشيد، والحي المحمدي عين السبع، حيث بدت الإجراءات التنظيمية والأمنية أكثر تشددا في محيط المؤسسات التي تحتضن مكاتب الاقتراع، مع حرص واضح على تفادي تجمعات غير مبررة بالقرب من مداخلها.
وتركزت المراقبة، بحسب ما عاينته الجريدة 24، على محيط مراكز التصويت والمساحات القريبة منها، في محاولة للحيلولة دون ظهور أي ممارسات مرتبطة بما يعرف انتخابيا بسماسرة الانتخابات، خصوصا في ظل المخاوف المرتبطة باستعمال المال أو أساليب الضغط والتأثير على اختيارات الناخبين خلال الساعات التي تسبق دخولهم إلى مكاتب الاقتراع.
وبثانوية وادي الذهب بمنطقة سباتة، بدت عملية التصويت محاطة بإجراءات تنظيمية واحترازية واضحة، حيث جرى الحرص على عدم السماح باستمرار الوقوف أمام بوابة المؤسسة لفترات طويلة، فيما كان الناخبون يغادرون محيط المركز مباشرة بعد استكمال عملية التصويت، وهو ما ساهم في الحفاظ على حركة منظمة وتفادي تشكل تجمعات أمام المؤسسة.
وأظهرت المعاينة الميدانية كذلك وجود يقظة مستمرة في محيط المركز، مع متابعة حركة الأشخاص والناخبين بالقرب من مداخل المؤسسة، بما يعكس حرص الجهات المكلفة بالتنظيم على إبقاء العملية الانتخابية بعيدة عن أي مظاهر يمكن أن تثير الشبهات أو تؤثر في حرية الناخبين أثناء توجههم للإدلاء بأصواتهم.
أما داخل مكاتب التصويت، فقد جرت العملية في أجواء عادية ومنظمة، حيث كان الناخبون يتوافدون تباعا على المكاتب المخصصة لهم، قبل التأكد من بياناتهم واستكمال الإجراءات المرتبطة بالتصويت، وسط احترام للمساطر التنظيمية المعمول بها.
ولم تسجل المعاينات التي قامت بها الجريدة 24 داخل المكاتب التي شملتها الجولة أجواء متوترة، إذ استمرت العملية بشكل طبيعي، مع اختلاف نسبي في مستوى الإقبال بين منطقة وأخرى، في وقت ظلت فيه حركة الناخبين متواصلة خلال الفترة التي تمت فيها المعاينة.
وبالتوازي مع ما يجري داخل مكاتب التصويت، برز محيط هذه المراكز باعتباره نقطة تركيز أساسية للمراقبة، خصوصا أن ضبط ما يقع خارج المؤسسات الانتخابية يظل جزءا مهما من ضمان مرور العملية في أجواء منظمة، بعيدا عن أي محاولات محتملة للتأثير على الناخبين أو استمالتهم بوسائل غير مشروعة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق يتطلع فيه المواطنون إلى أن تمر عملية الاقتراع في ظروف تحترم اختيارات الناخبين، وأن تظل المنافسة الانتخابية مرتبطة بالبرامج والالتزامات التي تقدمها الأحزاب والمرشحون للناخبين، بعيدا عن أي ممارسات قد تضعف الثقة في المسار الانتخابي.
وفي حديث مع الجريدة 24، عبّر مواطنون تمت معاينتهم بمحيط عدد من مراكز التصويت عن أملهم في أن تلتزم الأحزاب التي حظيت بثقتهم بتنفيذ البرامج والوعود التي قدمتها خلال الحملة الانتخابية، معتبرين أن قيمة العملية الانتخابية لا تنتهي عند لحظة الإدلاء بالصوت، وإنما تمتد إلى مدى احترام الالتزامات المعلنة والعمل على ترجمتها إلى إجراءات ومشاريع على أرض الواقع.
وبين هدوء الأجواء داخل مكاتب التصويت وتشديد المراقبة في محيطها، تتواصل عملية الاقتراع بعدد من مناطق الدار البيضاء وسط متابعة ميدانية دقيقة، في وقت يبقى فيه احترام حرية الناخبين وسلامة العملية الانتخابية وانضباط مختلف المتدخلين من أبرز العناصر المحددة لصورة هذا الاستحقاق.