مترشحة الحصان تتلقى صفعة قوية قبل فرز أصوات دائرة الموت بالبيضاء
تلقت كنزة الشرايبي، المرشحة باسم حزب الاتحاد الدستوري بدائرة أنفا في الدار البيضاء، ضربة قضائية في توقيت حساس، بعدما قضت المحكمة بتجريدها من عضوية مجلس جماعة الدار البيضاء، وذلك مباشرة بعد انتهاء عملية التصويت في الانتخابات التشريعية وقبل حسم نتائج واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية متابعة بالعاصمة الاقتصادية.
ويتعلق الحكم بالملف عدد 2026/7107/3687، حيث قضت المحكمة بتجريد كنزة الشرايبي من عضوية مجلس جماعة الدار البيضاء، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، فيما تم رفض الطلب فيما عدا ذلك.
ويأتي القرار في وقت كانت فيه الشرايبي قد أنهت سباقها الانتخابي بدائرة أنفا، التي خاضت فيها المنافسة بألوان حزب الاتحاد الدستوري، بعدما غادرت حزب الأصالة والمعاصرة الذي انتخبت باسمه خلال الولاية الجماعية الحالية، قبل أن تختار تغيير انتمائها السياسي والدخول في غمار الانتخابات التشريعية الحالية.
ويكتسي الحكم أهمية خاصة بسبب توقيته، إذ صدر في مرحلة فاصلة بين انتهاء عملية الاقتراع وبداية فرز الأصوات، ما جعل اسم الشرايبي يحضر بقوة في المشهد الانتخابي للدائرة، بالتزامن مع انتظار النتائج التي ستحدد تركيبتها البرلمانية المقبلة.
وتعرف دائرة أنفا منافسة قوية بين عدد من الأسماء السياسية والبرلمانية، في مقدمتها محمد شباك، البرلماني الحالي ورئيس مجلس مقاطعة أنفا، الذي دخل السباق بهدف الحفاظ على موقعه، إلى جانب حسان البركاني، البرلماني الحالي الذي أعاد حزب الاستقلال تقديمه لخوض المنافسة بالدائرة نفسها.
كما يخوض عبد الصمد حيكر، البرلماني الحالي عن حزب العدالة والتنمية، غمار السباق من جديد، في وقت اختار فيه حزب الأصالة والمعاصرة الدفع بنجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، للمنافسة على أحد المقاعد البرلمانية بالدائرة.
وفي الجانب الآخر، حضرت نبيلة منيب في المنافسة الانتخابية، إلى جانب لطيفة الشريف، مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بينما دخل محمد بنموسى عن حزب التقدم والاشتراكية السباق وسط منافسة تجمع عدداً من الوجوه السياسية ذات التجربة الانتخابية والحضور المحلي والوطني.
وبذلك، وجدت كنزة الشرايبي نفسها في مواجهة أسماء وازنة داخل دائرة أنفا، في وقت كان فيه ملفها القضائي يسلك مساره بالتوازي مع معركتها الانتخابية، وهو ما منح الساعات التي تسبق إعلان النتائج طابعاً أكثر ترقباً.
وكان انتقال الشرايبي من حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب الاتحاد الدستوري قد أضاف بعداً سياسياً إلى مسارها الانتخابي، خصوصاً أنها كانت تتولى رئاسة مجلس مقاطعة سيدي بليوط، قبل أن تختار خوض الانتخابات التشريعية الحالية باسم حزبها الجديد.
ومع انتهاء التصويت وانتقال العملية الانتخابية إلى مرحلة الفرز، أصبحت الأنظار متجهة إلى دائرة أنفا لمعرفة مآل المنافسة بين محمد شباك، وحسان البركاني، وعبد الصمد حيكر، ونجوى كوكوس، ونبيلة منيب، ولطيفة الشريف، ومحمد بنموسى، وكنزة الشرايبي، في سباق ينتظر أن يكشف عن الوجوه التي ستظفر بالمقاعد البرلمانية للدائرة.
ويضيف الحكم القضائي الصادر في حق الشرايبي عنصراً جديداً إلى المشهد، بعدما تزامن مع نهاية الاقتراع وقبل ظهور النتائج، لتدخل بذلك المنافسة في دائرة أنفا مرحلة جديدة تجمع بين انتظار مآل الصناديق ومتابعة التداعيات القانونية المرتبطة بالقرار القضائي.
وبينما تستعد الدائرة لاستقبال نتائج الفرز، يبقى الحسم في السباق الانتخابي مرتبطاً بالأصوات التي حصل عليها كل مرشح، في انتظار الإعلان الرسمي عن النتائج، في وقت فرض فيه الحكم القضائي المتعلق بعضوية كنزة الشرايبي نفسه كأحد أبرز مستجدات الساعات الأخيرة من هذا الاستحقاق.