طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء يصعدون ضد الاكتظاظ والمستلزمات
يصر طلبة كلية طب الأسنان بالدار البيضاء على مقاطعة الدروس والتداريب الاستشفائية للأسبوع الرابع، احتجاجا على ما يعتبرونه اختلالات متراكمة تهدد ظروف تكوينهم.
أبرز هذه الاختلالات تتمثل في ارتفاع أعداد الطلبة دون توسعة موازية للبنيات المخصصة للتدريب، وتحملهم نفقات اقتناء عدد من المستلزمات والمواد الطبية اللازمة لعلاج المرضى.
ويخوض الطلبة هذا الإضراب منذ 8 شتنبر الجاري، بعد أن قال مكتبهم إن الوعود والإجراءات التي سبق الاتفاق بشأنها لم تر طريقها إلى التنفيذ مع بداية الموسم الجامعي، رغم سنوات من الاجتماعات والمراسلات والاقتراحات الرامية إلى معالجة المشاكل المطروحة.
ويعتزم الطلبة تنظيم وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء أمام مركز فحص وعلاج الأسنان بالدار البيضاء، في ظل استمرار غياب حل عملي للمطالب التي يعتبرونها أساسية لضمان تكوين تطبيقي ملائم.
ويرى مكتب طلبة كلية طب الأسنان أن المشكل يرتبط أساسا بالارتفاع المتواصل في أعداد الطلبة من موسم جامعي إلى آخر، مقابل استمرار الاعتماد على البنيات والتجهيزات نفسها، دون توسيع كاف لفضاءات التدريب أو زيادة عدد كراسي العلاج.
وأكد أحد أعضاء المكتب، طلب عدم الكشف عن هويته، أن التكوين في طب الأسنان لا يمكن أن يعتمد على الجانب النظري أو الملاحظة فقط، بل يحتاج إلى ممارسة تطبيقية مباشرة، وهو ما يجعل محدودية فضاءات التدريب وكراسي العلاج عائقا أمام استفادة الطلبة من التكوين المطلوب.
وأضاف أن الطلبة سبق أن دخلوا في حوارات مع مختلف المتدخلين منذ بداية الرفع من أعداد الوافدين إلى الكلية، غير أن تلك الاتصالات لم تفض، حسب قوله، إلى حلول ملموسة، ما دفعهم إلى خوض الإضراب مع بداية الموسم الجامعي.
كراسي لإنهاء الاكتظاظ
ويضع الطلبة توسيع الطاقة الاستيعابية للتداريب الاستشفائية في مقدمة مطالبهم، من خلال زيادة عدد كراسي العلاج وفتح فضاءات جديدة أمام الطلبة.
وأشار المصدر ذاته إلى مركز جديد بدأت أشغاله منذ سنوات ولم يدخل بعد حيز الخدمة، رغم الوعود السابقة بفتحه، معتبرا أن تشغيله لن ينهي الإشكال بشكل كامل، لكنه يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على البنيات الحالية.
أما المطلب الثاني، فيتعلق بالمستلزمات الطبية التي يحتاجها الطلبة خلال التداريب وعلاج المرضى. ويحتج الطلبة على اضطرارهم إلى اقتناء جزء من هذه المواد من أموالهم الخاصة، في ظل ما يقولون إنها أعباء إضافية يتحملها الطلبة إلى جانب تكاليف السكن والتنقل والمعيشة.
ويعتبر الطلبة أن توفير المعدات والمواد الطبية اللازمة للتدريب مسؤولية مرتبطة بضمان شروط تكوين ملائمة، خصوصا أن الطلبة يتعاملون خلال تداريبهم مع مرضى داخل مرافق عمومية.
ومع دخول المقاطعة أسبوعها الرابع، يؤكد مكتب الطلبة أن استمرار الوضع الحالي لا يخدم مصلحة أي طرف، داعيا إلى تدخل عاجل لمعالجة الاكتظاظ وتوفير مستلزمات التدريب وفتح البنيات التي طال انتظارها، بما يسمح بعودة الطلبة إلى الدراسة والتداريب الاستشفائية.