ماذا ينتظر الفنانون من الحكومة المقبلة؟
تترقب الساحة الفنية ملامح المرحلة الحكومية المقبلة، في وقت بدأت فيه أصوات عدد من الفنانين والمهنيين ترفع سقف انتظاراتها، مطالبة بإيلاء القطاعات الاجتماعية والثقافية والفنية مزيدا من الاهتمام، ووضع ملفاتها ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وكان الممثل الكوميدي يسار لمغاري، من أبرز الأصوات الفنية التي تفاعلت مع نتائج الانتخابات، بعدما وجه رسالة إلى رئيس الحكومة المقبلة، مستحضرا من خلالها تجربته الشخصية مع المستشفيات خلال فترة مرض والديه، وداعيا إلى جعل الصحة أولوية في المرحلة المقبلة.
وقال يسار في رسالته التي نشرها عبر حسابه على “إنستغرام” إن تجربته داخل المستشفيات جعلته يعيش عن قرب معاناة الأسر المغربية، قبل أن يختصر مطالبه في الدعوة إلى التركيز على الصحة وتحسين ظروف العلاج والتكفل بالمرضى.
وفي هذا السياق، رفعت جامعة الصناعات السينمائية والسمعي البصري بالمغرب صوتها بوضوح، داعية الحكومة المقبلة إلى جعل السينما والسمعي البصري ضمن أولويات برنامجها، واعتماد سياسة عمومية طموحة ومتكاملة تواكب التحولات التي يعرفها القطاع وتستجيب لانتظارات مهنييه.
وجاء هذا الموقف خلال الجمع العام السنوي للجامعة المنعقد يوم 25 شتنبر الجاري بالدار البيضاء، بمشاركة ممثلي 15 غرفة وهيئة مهنية تنشط في مجالي السينما والسمعي البصري، حيث اعتبر المهنيون أن الولاية الحكومية والتشريعية المقبلة تشكل فرصة لمواصلة إصلاح القطاع والانتقال إلى مرحلة تقوم على رؤية أكثر شمولية ووضوحا.
ولا تقتصر انتظارات مهنيي السينما على رفع الدعم أو زيادة حجم الإنتاج، بل تمتد إلى إرساء حكامة أكثر نجاعة وشفافية، وتوفير بيئة مشجعة للاستثمار والإنتاج الوطني، وتثمين الكفاءات المغربية، إلى جانب تعزيز حضور الصناعة السينمائية في الاقتصاد الوطني وخلق فرص جديدة للشغل. كما أعلنت الجامعة عزمها إعداد مذكرة ترافعية تتضمن أبرز انتظارات صناع السينما والسمعي البصري ومقترحاتهم العملية، لرفعها إلى الحكومة الجديدة والأحزاب والمؤسسات المعنية.