لماذا يراهن المنتجون على الفنانين بدل السيناريو؟
لم يعد النجاح في السينما مرتبطا بالسيناريو وحده، بعدما أصبح العديد من الفنانين حاضرون بقوة في حسابات المنتجين، خصوصا في الأعمال التجارية التي تراهن على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور داخل القاعات.
وتبرز تجربة “ماي فراند” نموذجا واضحا لهذا الرهان، إذ أسند الفيلم للممثل الكوميدي يسار لمغاري دور البطولة، إلى جانب أسماء معروفة من بينها عبد الإله عاجل وطارق البخاري ورفيق بوبكر وجميلة الهوني والمهدي فولان.
ولم يقتصر حضور النجوم على الجانب الفني، بل شكل أيضا جزءا من الزخم الذي رافق إطلاق الفيلم، خصوصا مع الشعبية التي راكمها يسار من خلال عروضه الكوميدية.
ويقدم فيلم “جوج رواح” مثالا آخر على قوة المعادلة التجارية، بعدما استطاع الفيلم للمخرج علاء أكعبون أن يتصدر شباك التذاكر لأسابيع، قبل أن يتجاوز 500 ألف متفرج في أقل من ثلاثة أشهر، ليصبح، وفق المعطيات التي أعلن عنها المركز السينمائي المغربي، من أكثر الأفلام المغربية استقطابا للجمهور في تاريخ القاعات الوطني.
ولايعني الرهان على النجوم، بالضرورة أن السيناريو أصبح تفصيلا ثانويا، فالجمهور قد يدخل القاعة بدافع اسم يعرفه، لكنه يحتاج إلى قصة تحافظ على اهتمامه، وهو ما يجعل العلاقة بين الكتابة والكاستينغ أكثر تعقيدا من مجرد المفاضلة بين النجم والسيناريو.