البطولة تدخل مرحلة الضغط المبكر.. الوداد لتدارك السقوط والرجاء لافتتاح المشوار
تدخل البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" للقسم الأول جولتها الثانية وسط ترقب كبير، بعدما حملت الجولة الافتتاحية نتائج مفاجئة وضعت عددا من الأندية أمام ضرورة تصحيح المسار مبكرا.
وتبرز مواجهتا الوداد الرياضي أمام الدفاع الحسني الجديدي، والرجاء الرياضي ضد نهضة الزمامرة، باعتبارهما من أبرز مباريات الجولة، في ظل اختلاف ظروف الفريقين البيضاويين بين البحث عن التعويض وافتتاح المشوار بانتصار.
ويشد الوداد الرياضي الرحال إلى الجديدة لمواجهة الدفاع الحسني الجديدي، في مباراة تجمع فريقين يرفعان شعار تجاوز البداية الصعبة.
ويدخل الفريق الأحمر اللقاء بعد خسارة غير منتظرة أمام وداد تمارة بثلاثة أهداف مقابل هدف داخل مركب محمد الخامس، بينما تلقى الدفاع الجديدي هزيمة ثقيلة أمام النادي المكناسي بستة أهداف مقابل هدفين، ما يجعل المواجهة محطة مهمة لكلا الطرفين من أجل استعادة التوازن وتحقيق أولى نقاط الموسم.
وقبل موعد المباراة، حرص إبراهيم العسري، رئيس الوداد الرياضي، على عقد اجتماع مع لاعبي الفريق بحضور المدرب البرتغالي باولو سيرجيو، في خطوة تروم رفع معنويات المجموعة وشحنها قبل المواجهة المقبلة.
وكان الهدف الأساسي من الاجتماع دفع اللاعبين إلى تجاوز تداعيات الهزيمة الأولى، والعودة بنتيجة إيجابية من الجديدة، خصوصاً أن الفريق الأحمر لا يرغب في استمرار نزيف النقاط خلال بداية المنافسة.
وتفرض نتيجة الجولة الأولى ضغطاً إضافياً على المدرب باولو سيرجيو، الذي بات مطالباً بإظهار رد فعل سريع من فريقه أمام الدفاع الحسني الجديدي.
فالوداد لم يكن مقنعاً في ظهوره الأول، والهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف جعلت مباراة الجولة الثانية ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى الطاقم التقني، في انتظار أن يكشف الفريق عن صورة مغايرة فوق أرضية ملعب العبدي.
وسيخوض الوداد المباراة في غياب جماهيره، بعدما أعلن النادي عدم السماح لأنصاره بالتنقل إلى مدينة الجديدة وعدم تخصيص تذاكر أو مدرجات خاصة بهم خلال اللقاء.
ويأتي ذلك في إطار التدابير التنظيمية المعتمدة للمباراة، ما سيحرم الفريق الأحمر من مساندة مباشرة اعتاد عليها في مثل هذه المواجهات، في وقت يحتاج فيه إلى استعادة الثقة وتحقيق نتيجة تعيد الهدوء إلى محيطه.
ومن المنتظر أن تصل بعثة الوداد إلى مدينة الجديدة قبل المباراة المقررة مساء السبت في السادسة، وسط رغبة في طي صفحة الهزيمة أمام وداد تمارة.
وفي الجهة المقابلة، سيحاول الدفاع الحسني الجديدي استغلال عاملي الأرض والرغبة في التعويض، بعدما وجد نفسه بدوره أمام بداية ثقيلة إثر الخسارة الكبيرة التي تلقاها أمام النادي المكناسي.
وبالدار البيضاء، يفتتح الرجاء الرياضي مشواره في البطولة الاحترافية عندما يستقبل نهضة الزمامرة على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس، بعدما غاب عن الجولة الأولى بسبب تأجيل مواجهته أمام الجيش الملكي نتيجة التزامات عدد من لاعبي الفريق العسكري مع منتخباتهم الوطنية. وبالتالي، ستكون مواجهة السبت أول ظهور رسمي للفريق الأخضر في منافسات البطولة خلال الموسم الحالي.
وتعيش جماهير الرجاء على وقع انتظار كبير لهذه المواجهة، بعدما عرفت عملية اقتناء التذاكر إقبالاً لافتاً، في مؤشر على الحضور الجماهيري المرتقب بمدرجات مركب محمد الخامس.
ويأمل الأنصار في أن يترجم الفريق هذا الدعم إلى بداية قوية، خصوصاً أن الفوز في المباراة الأولى سيكون عاملاً مهماً لمنح المجموعة دفعة معنوية قبل توالي الجولات.
وخاض الرجاء تحضيراته للمباراة تحت قيادة المدرب الإسباني باكو خيميز، الذي يستعد بدوره لخوض أول اختبار رسمي له في البطولة مع الفريق الأخضر.
ويواجه الطاقم التقني وضعاً مختلفاً عن نهضة الزمامرة، بعدما حُرم الرجاء من خوض مباراة الجولة الأولى، وهو ما جعل الفريق يدخل المنافسة دون إيقاع تنافسي رسمي، غير أن خيميز يراهن على جاهزية لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع متطلبات المواجهة منذ صافرة البداية.
وتعرف المجموعة الرجاوية غياب المهاجم الأردني محمد أبو رزيق، المعروف بلقب "شرارة"،بسبب وجوده رفقة منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي، بينما يواصل باقي اللاعبين استعداداتهم للمباراة.
ويطمح الرجاء إلى تجاوز هذه الغيابات وفرض حضوره أمام نهضة الزمامرة، في مواجهة ستكون اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية الفريق بعد مرحلة التحضير.
وتضع الجولة الثانية الوداد والرجاء أمام تحديين مختلفين؛ فالفريق الأحمر يبحث عن رد فعل سريع بعد سقوطه في الجولة الأولى، بينما يسعى الفريق الأخضر إلى تدشين مشاركته بانتصار بعد تأجيل مباراته الافتتاحية.
وبين رغبة الوداد في إنقاذ بدايته وطموح الرجاء في دخول السباق بقوة، ينتظر أن تحمل مباريات الجولة الثانية مؤشرات أولية حول قدرة الفريقين على بناء مسار أكثر استقراراً في منافسات البطولة.