مقاتلات مغربية تتدرب بفرنسا على القتال تحت التشويش الإلكتروني
هشام رماح
شاركت مقاتلات "إف-16" التابعة للقوات الملكية الجوية في تمرين للحرب الإلكترونية بفرنسا، خاض خلاله الطيارون المغاربة مهام في بيئة تعرضت فيها إشارات الملاحة والرادارات والاتصالات للتشويش المتعمد، بهدف التدرب على مواصلة العمليات الجوية في ظروف تحاكي نزاعا عالي الحدة.
وجرت المناورات العسكرية، التي حملت اسم "Black Crow 26"، خلال الفترة الممتدة من 21 شتنبر إلى فاتح أكتوبر، بمشاركة ست دول وهي فرنسا البلد المحتضن والمغرب والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا.
وأكدت وزارة الجيوش الفرنسية، مشاركة المقاتلات المغربية في هذا التمرين، الذي استهدف تعزيز قدرة الأطقم الجوية على التعامل مع التهديدات الكهرومغناطيسية وتجاوز منظومات الدفاع الجوي.
وقام التدريب على إرباك الأنظمة الإلكترونية التي يعتمد عليها الطيارون في تنفيذ مهامهم، من خلال استخدام وسائل للتشويش والخداع تحاكي تدخل خصم يسعى إلى تعطيل الاتصالات والملاحة ورصد التهديدات، وقد فرضت هذه الظروف على الأطقم تكييف تكتيكاتها للحفاظ على قدرتها على التحرك ومواصلة العمليات.
وشهد التمرين تنفيذ أكثر من 50 مهمة، شملت 180 طلعة للمقاتلات و50 طلعة للمروحيات و15 طلعة لطائرات النقل، إلى جانب نحو عشرين مرورا لأقمار اصطناعية وطلعات عديدة للطائرات المسيرة، فيما ساهم أكثر من 350 فردا في تنظيم المناورات، التي شارك فيها مئات العسكريين.
وتزامنت المشاركة المغربية في "Black Crow 26"، مع تمرين "Oryx" الذي جمع مقاتلات "إف-16" المغربية وطائرات "رافال" الفرنسية بقاعدة "Orange-Caritat" بين 23 شتنبر الماضي وثاني أكتوبر الجاري.
وكانت القوات الملكية الجوية قد نشرت أربع مقاتلات ونحو خمسين عسكريا بهذه القاعدة، لتنفيذ مهام شملت القتال الجوي والتزود بالوقود في الجو والتنسيق التكتيكي.
وأتاح "Black Crow 26"، للطيارين المغاربة التدرب ضمن منظومة متعددة الجنسيات تجمع بين الوسائل الجوية والدفاعات الأرضية والأنظمة الإلكترونية، بهدف تعزيز القدرة على مواصلة المهام والحفاظ على حرية العمل، حتى عند تعرض الاتصالات ووسائل الرصد والتوجيه للتشويش.