جنايات فاس تطوي ملف اتهام حامي الدين بالمشاركة في قتل الطالب القاعدي آيت الجيد قبل 33 سنة
فاس: رضا حمد الله
بعد نحو 10 سنوات من التحقيق والتقاضي، طوت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، مساء أمس، ملف اتهام عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب العدالة والتنمية، بالتورط في جريمة قتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد قبل 33 سنة بعد محاصرته وزميله الخمار الحديوي وإنزالهما من سيارة أجرة، بمحيط الحرم الجامعي ظهر المهراز.
وأصدرت حكمها في الملف بعد أسبوع من حجزه للمداولة بعد مناقشته من جديد في جلسة ماراتونية دامت 11 ساعة والاستماع للمتهم والمرافعات في الوقت الذي لم يتم فيه الاستماع للشاهد الوحيد بعدما استجابت هيئة المحكمة إلى ملتمس الدفاع القاضي بمناقشته في غيابه بعدما أدلى الشاهد بشهادة طبية تؤكد مرضه الذي أرغمه على عدم الحضور.
وقضت الغرفة برئاسة المستشار عبد العرب أمزيان، بإلغاء القرار الابتدائي المستأنف في كل ما قضى به من إدانة حامي الدين ب3 سنوات حبسا نافذا لأجل المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه طبقا للفصل 129 و403 من القانون الجنائي، بعد إعادة التكييف، من جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وحكمت الغرفة من جديد بسقوط الدعوى العمومية في حق المتهم لصدور مقرر قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، وقضت بعدم الاختصاص للبت في الدعوى المدنية، بعدما حكمت الغرفة الابتدائية بأداء المتهم لفائدة كل واحد من قريب بنعيسى آيت الجيد، بمليوني سنتيم، مع درهم رمزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في شخص رئيسها.
وعمر الملف نحو عقد أمام المحكمة، في مراحل التحقيق والمحاكمة ابتدائيا واستئنافيا، في الوقت الذي ينتظر أن يتم فيه في الساعات المقبلة تقديم طلب بالطعن بالنقض في القرار الاستئنافي أمام محكمة النقض، بينما تعود الجريمة إلى أكثر من 33 سنة لما أصيب بنعيسى والخمار الحديوي، بجروح خطيرة بعد الاعتداء عليهم من قبل طلبة إسلاميين.