أكبر بؤرة صفيحية بالبيضاء على أبواب الهدم.. انطلاق الإحصاء ومخاوف الكلفة تتصاعد

الكاتب : انس شريد

22 October 2026 - 11:50
الخط :

يتجه ملف إعادة إسكان قاطني كاريان الرحامنة بمنطقة سيدي مومن في الدار البيضاء نحو مرحلة جديدة، مع انطلاق عمليات إحصاء الأسر وتسجيل المعطيات المتعلقة بالمساكن وتوثيق الوثائق اللازمة، في خطوة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر التي تنتظر منذ سنوات الاستفادة من سكن لائق ينهي معاناتها مع ظروف العيش داخل التجمع الصفيحي.

وحسب معطيات توصلت بها "الجريدة 24" من مصادرها، فقد باشرت لجنة مختلطة، تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح المعنية، عمليات إحصاء وتسجيل المعطيات على مستوى بلوك 10، في إطار التحضيرات المرتبطة ببرنامج إعادة الإسكان.

ومن المرتقب أن تنتقل العملية، بعد استكمال هذه المرحلة، إلى بلوك 9، وسط ترقب الساكنة لما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة بشأن الاستفادة ومواعيد الترحيل.

وتشمل العملية جمع المعلومات الخاصة بالأسر والمساكن، وتدقيق الوثائق، والتقاط الصور المرتبطة بعملية التوثيق، بالاعتماد على وسائل التسجيل الإلكتروني، بما يسمح بتكوين قاعدة بيانات تساعد على تحديد الوضعيات المعنية وإعداد الملفات وفق الإجراءات المعتمدة.

ويأتي تحريك هذا الملف في سياق الجهود الرامية إلى تقليص السكن غير اللائق بالعاصمة الاقتصادية، بعدما ظل كاريان الرحامنة لسنوات من بين أبرز التجمعات الصفيحية التي تنتظر معالجة نهائية.

وفي هذا السياق، أكد أحمد بريجة، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، في تصريحات صحفية خلال أشغال دورة جماعة الدار البيضاء، أنه تم عقد اجتماعات على صعيد ولاية جهة الدار البيضاء ـ سطات وعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي لمواكبة مختلف الترتيبات المرتبطة بالمشروع.

وأوضح بريجة، أن الشقق المخصصة لإعادة الإسكان أصبحت جاهزة، مشيرا إلى أن مساهمة الدولة تبلغ 15 مليون سنتيم عن كل شقة، في إطار آلية الدعم المعتمدة.

وفي المقابل، عبر عدد من سكان كاريان الرحامنة، في تصريحات توصلت بها "الجريدة 24"، عن ارتياحهم لانطلاق عملية الإحصاء، معتبرين إياها خطوة أولى نحو إنهاء سنوات من الانتظار والانتقال إلى مساكن تحفظ كرامتهم وتوفر لأسرهم ظروف عيش أفضل.

غير أن هذا التفاؤل تصاحبه مخاوف مرتبطة بالتكلفة المالية للاستفادة، ومدى قدرة الأسر محدودة الدخل على توفير المبالغ المطلوبة.

واعتبرت الساكنة أن قيمة المساهمة المالية المطلوبة قد تشكل عائقا أمام عدد من الأسر التي لا تتوفر على دخل قار، ولا تستطيع ادخار مبالغ كبيرة بسبب محدودية مواردها اليومية.

مطالبين من الجهات المعنية بدراسة صيغ مالية مرنة تسمح للأسر المعوزة بالاستفادة، سواء من خلال تسهيلات في الأداء أو حلول تراعي اختلاف الإمكانيات المادية، حتى لا تتحول كلفة الانتقال إلى سبب إضافي للإقصاء.

آخر الأخبار