"الأحرار" يقرر مؤتمرا جديدا بعد التخلي عنه ضمن حكومة المنصوري
رغم أنه عقد مؤتمره قبل مدة قصيرة والذي أفضى إلى تخلي عزيز أخنوش عن قيادة حزب الحمامة، قررت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار التوجه من جديد إلى مؤتمر جديد لإعادة النظر في توجهات الحزب في المرحلة المقبلة واختيار القيادة الجديدة، ربما، التي ستقود هذه المرحلة.
وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار دخوله مرحلة جديدة من العمل السياسي من موقع المعارضة البرلمانية، معلنا التزامه بممارسة معارضة "قوية وبناءة ومسؤولة"، تقوم على تشديد الرقابة على الحكومة وتقديم البدائل والمبادرات التشريعية، مع الاحتفاظ بحقه في انتقاد السياسات العمومية ومساءلة الحكومة عن اختياراتها ونتائجها.
وشدد المكتب السياسي للحزب، خلال اجتماعه الأربعاء 21 أكتوبر 2026 برئاسة محمد شوكي، على أن الانتقال إلى المعارضة لا يعني التخلي عن الإصلاحات التي ساهم الحزب في تنفيذها خلال الولاية الحكومية السابقة، مؤكدا مواصلة الدفاع عن أوراش الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل والحوار الاجتماعي والعدالة المجالية.
وحذر الحزب من اختزال المعارضة في مجرد رفض اختيارات الحكومة، مؤكدا أن ما سماه "المعارضة المجدية" يجب أن تقوم على الرقابة والتقويم والمبادرة واقتراح البدائل الواقعية، مع ممارسة النقد والمساءلة كلما اقتضت الضرورة ذلك.
ولفت المكتب السياسي إلى أن تموقع الحزب في المعارضة يندرج ضمن المسار الطبيعي للحياة الديمقراطية والمؤسساتية، ولا يشكل قطيعة مع تجربته الحكومية أو مرجعيته السياسية القائمة على الديمقراطية الاجتماعية، معتبرا أن اختلاف الموقع المؤسساتي لا يعني التخلي عن الالتزام بخدمة الوطن والمواطنين.
وأكد أن قوة المعارضة، من وجهة نظر الحزب، لا تقاس بحدة الخطاب، وإنما بقدرتها على التأثير ونجاعة أدائها داخل المؤسسة التشريعية، في إشارة إلى رهان التجمع على توظيف وزنه البرلماني وتجربته الحكومية في المرحلة المقبلة.
ودعا المكتب السياسي برلمانيي الحزب إلى مواصلة التعبئة داخل البرلمان، وتعزيز حضورهم في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، مع رفع مستوى المبادرة والاقتراح والترافع عن قضايا المواطنين، والارتقاء بالنقاش العمومي داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد على أن الفريق البرلماني مطالب بتوظيف تجربته وخبرته في ممارسة الأدوار الدستورية للمعارضة بجدية ومسؤولية، بما يعزز فعالية البرلمان ويكرس مكانته في الحياة الديمقراطية.
ونبه المكتب السياسي إلى أن التحولات الجيوسياسية المتسارعة والاضطرابات التي يشهدها السياق الدولي تفرض مضاعفة التعبئة والتحلي بالمسؤولية الوطنية، بما يحفظ المصالح الاستراتيجية للمملكة ويعزز مكانتها، ويجعل المصلحة الوطنية العليا أولوية في مختلف المواقف والاختيارات.
وأشاد الحزب بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، معتبرا توجيهاته بشأن مواصلة الإصلاحات والأوراش التنموية وتعزيز نجاعة المؤسسات مرجعية للعمل السياسي والمؤسساتي خلال المرحلة المقبلة.
وأعلن الحزب عن عقد مؤتمره الوطني العادي يومي 22 و23 يناير 2027، في محطة وصفها بالأساسية لتجديد هياكله وتعزيز ديناميته الداخلية وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساته.
ودعا، في السياق ذاته، إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، بهدف تجديد مكاتبهما وإعادة ترتيب هياكلهما التنظيمية.