من خسر أكثر تجاريا بعد أربع سنوات من القطيعة بين المغرب والجزائر؟

الكاتب : الجريدة24

27 October 2026 - 11:45
الخط :

 

هشام رماح

تراجعت المبادلات التجارية بين المغرب والجزائر بنحو 90 في المائة خلال أربع سنوات، منتقلة من حوالي 760 مليون دولار سنة 2021 إلى 79,1 مليون دولار فقط سنة 2025، في مؤشر جديد على الكلفة الاقتصادية لاستمرار القطيعة الدبلوماسية بين البلدين، وفق بيانات نقلتها "Maghreb Intelligence" عن "Ashrak Bloomberg".

وبعد مرور أربع سنوات على قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في غشت 2021، تكشف الأرقام عن انكماش متواصل في التجارة الثنائية، وقد بدأ هذا التراجع بشكل واضح سنة 2022، التي سجلت خلالها المبادلات التجارية نحو 243,9 مليون دولار، قبل أن تنخفض إلى 128,6 مليون دولار سنة 2023، ثم 88,2 مليون دولار سنة 2024، لتستقر عند 79,1 مليون دولار خلال سنة 2025.

وفي تفاصيل المبادلات التجارية، ما يفيد بتراجع حاد في الصادرات المغربية نحو السوق الجزائرية، بعدما انتقلت قيمتها من 114,5 مليون دولار سنة 2021 إلى 78,4 مليون دولار سنة 2022، ثم 64,5 مليون دولار سنة 2023، لكن هذا الانخفاض ازداد حدة سنة 2024، حين تراجعت الصادرات المغربية إلى 6,7 ملايين دولار فقط، قبل أن تهبط إلى نحو 100 ألف دولار خلال سنة 2025.

في المقابل، سجلت الصادرات الجزائرية نحو المغرب تراجعا كبيرا بدورها، إذ انخفضت من 644,8 مليون دولار سنة 2021 إلى 165,5 مليون دولار سنة 2022، ثم 64,1 مليون دولار سنة 2023، قبل أن ترتفع إلى 81,5 مليون دولار سنة 2024، وتستقر عند حوالي 79 مليون دولار سنة 2025.

وتظهر هذه الأرقام أن الميزان التجاري ظل في معظم السنوات لصالح الجزائر، باستثناء سنة 2023، التي سجلت خلالها الصادرات المغربية فائضا طفيفا، بعدما بلغت 64,5 مليون دولار، مقابل 64,1 مليون دولار من الواردات المغربية من الجزائر.

لكن، يختلف حجم الخسائر بين المغرب والجزائر بعد القطيعة، بالنظر إلى طبيعة الصادرات، فبالنسبة إلى المملكة تقدر الخسارة السنوية في الصادرات نحو الجزائر بنحو 114 مليون دولار مقارنة بمستواها سنة 2021، وهو مبلغ يظل محدودا نسبيا بالنظر إلى تنوع الشركاء التجاريين للمملكة، وحجم مبادلاتها مع الأسواق الأوروبية.

أما الجزائر، فقد فقدت سوقا مجاورة كانت تستوعب صادرات سنوية بقيمة تتجاوز 640 مليون دولار، قبل أن تتقلص هذه المبادلات إلى حوالي 79 مليون دولار سنة 2025، وفق ما أفادت به النشرة المغاربية، إذ يرتبط الجزء الأكبر من هذا التراجع بانخفاض صادرات الغاز التي كانت تشكل مكونا رئيسيا من المبادلات الجزائرية مع المغرب قبل إغلاق أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، لتظل التمور من أبرز المنتجات الجزائرية الموجهة إلى السوق المغربية.

آخر الأخبار