الدجاج يقترب من 30 درهما.. حماة المستهلك يطالبون بمراقبة الإنتاج والتوزيع

الكاتب : الجريدة24

27 October 2026 - 08:00
الخط :

دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى نشر معطيات دقيقة بشأن أسعار الدجاج في مختلف مراحل التسويق، وتكثيف مراقبة الأسواق، في ظل تسجيل أثمان تقارب 30 درهما للكيلوغرام في بعض نقاط البيع.

وعبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه إزاء ارتفاع أسعار الدجاج إلى نحو 30 درهما للكيلوغرام في بعض نقاط البيع، محذراً من انعكاسات ذلك على القدرة الشرائية للأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود، ومشدداً على ضرورة توضيح أسباب هذا الارتفاع وتعزيز شفافية الأسعار في مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع والتسويق.

وأوضح المرصد، في بلاغ للرأي العام، أن هذه الأسعار لا تعكس بالضرورة الوضع في جميع الأسواق والمناطق، مؤكداً أن أهمية الموضوع ترتبط بمكانة الدجاج ضمن الخيارات الغذائية لعدد من الأسر المغربية، التي تعتمد عليه مصدراً للبروتين يتناسب مع إمكاناتها المادية.

وفي هذا السياق، اعتبر المرصد أن معالجة ارتفاع الأسعار تقتضي الوقوف على العوامل المؤثرة فيها، والتحقق من الاختلالات المحتملة على مستوى الإنتاج والتوزيع والتسويق، مع توفير معطيات دقيقة تتيح للمستهلك فهم تطورات السوق واتخاذ قراراته على أساس معلومات موثوقة.

وبخصوص المقاطعة الاستهلاكية، أبدى المرصد دعمه للحملات الطوعية والسلمية القائمة على الوعي وتوفر المعلومات، معتبراً أنها تمثل وسيلة للتعبير عن موقف المستهلك وتدبير نفقاته، من خلال الامتناع المؤقت عن اقتناء المنتوجات التي تفوق أسعارها قدرته الشرائية، أو اختيار بدائل مناسبة.

وأشار البلاغ إلى أن تراجع الطلب، في حال اتساع نطاق المقاطعة، قد يساهم في الضغط على الأسعار، غير أن ذلك لا يضمن انخفاضها بشكل فوري أو بنسبة محددة، بالنظر إلى ارتباط تطورات السوق بحجم العرض وتكاليف الإنتاج واستجابة مختلف المتدخلين.

وشدد المرصد على أن المقاطعة تظل آلية مكملة للمراقبة والإصلاح، وليست بديلاً عنهما، داعياً إلى مراعاة استمرارية الإنتاج ووضعية المربين الصغار. كما حث الأسر على ترشيد الإنفاق وتجنب الإسراف وتنويع مصادر البروتين بما يتناسب مع احتياجات أفرادها وإمكاناتها المادية.

وفي ما يتعلق بالسلامة الصحية، أكد المرصد ضرورة الاستناد إلى الأدلة والمعاينات الصادرة عن الجهات المختصة عند تداول أي ادعاءات مرتبطة بسلامة المنتوجات، تفادياً لنشر معلومات غير موثوقة.

وطالب المرصد بنشر معطيات محينة حول أسعار الدجاج عند الإنتاج والجملة والتقسيط، مع توضيح الفوارق بين وزن الدجاج الحي ووزن الدجاج المذبوح والمنظف، وبيان تكاليف الخدمات الإضافية المرتبطة بالبيع.

كما دعا إلى تكثيف مراقبة إشهار الأسعار وسلامة الموازين واحترام شروط النظافة، وفحص مسالك التوزيع وهوامش مختلف المتدخلين، والتحقيق في أي قرائن جدية على ممارسات غير مشروعة.

وشملت مطالب المرصد أيضا دعوة الجهات المختصة إلى تقديم توضيحات بشأن تطور الإنتاج والتموين وتكاليف الأعلاف والكتاكيت، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الاختلالات المثبتة والمساهمة في استقرار السوق.

وأكد البلاغ، في السياق ذاته، أهمية تسهيل استقبال تبليغات المستهلكين والإعلان عن نتائج عمليات المراقبة والتدابير المتخذة، بما يعزز الشفافية والمساءلة والثقة في السوق.

وختم المرصد المغربي لحماية المستهلك بالتأكيد على دعمه لحرية المستهلك في الاختيار والمقاطعة، مع احترام اختيارات الآخرين، مشدداً على أن حماية القدرة الشرائية تقتضي العمل من أجل سوق شفافة تنصف المنتج المسؤول وتحمي المستهلك من الممارسات غير المشروعة.

ويراهن المرصد، من خلال هذه المطالب، على تعزيز الوعي الاستهلاكي وربط تطورات الأسعار بالمعلومة الدقيقة والرقابة الفعالة، بما يتيح معالجة الاختلالات المثبتة دون إطلاق أحكام غير مدعومة بشأن أسباب الغلاء.

آخر الأخبار