هل ينتقل الديربي البيضاوي مستقبلا إلى ملعب الحسن الثاني؟

الكاتب : انس شريد

30 October 2026 - 08:30
الخط :

تتجه الأنظار إلى ملعب الحسن الثاني المرتقب بإقليم بنسليمان، في ظل تسارع الاستعدادات المغربية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، وسط تساؤلات بشأن إمكانية انتقال الديربي البيضاوي بين الرجاء والوداد، مستقبلاً، إلى هذه المنشأة الرياضية الضخمة، التي يُرتقب أن تشكل إحدى أبرز البنيات التحتية الكروية بالمملكة.

ويأتي هذا النقاش في سياق المشاريع الرياضية الكبرى التي يراهن عليها المغرب لتعزيز جاهزيته لاستضافة العرس المونديالي، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إذ يحظى ملعب الحسن الثاني بمكانة بارزة ضمن هذه الأوراش، بالنظر إلى طاقته الاستيعابية المرتقبة، التي تصل إلى 115 ألف متفرج، ما سيجعله، في حال اكتماله وفق التصور المعلن، أكبر ملعب لكرة القدم في العالم.

ويُقام المشروع على مساحة تتجاوز 100 هكتار بغابة المنصورية، التابعة لإقليم بنسليمان، على مسافة تقارب 38 كيلومتراً من الدار البيضاء، و14 كيلومتراً من المنصورية، وفق المعطيات الواردة بشأنه.

ولا تقتصر أهمية هذه المنشأة على حجمها الاستيعابي، بل تمتد إلى طبيعة التجهيزات والمرافق التي يُنتظر أن تضمها، بما يعزز قدرتها على احتضان المباريات الكبرى والتظاهرات الرياضية الدولية.

ويرتقب أن يشمل المشروع مرافق متكاملة، من بينها فضاءات للإقامة الفندقية، ومراكز للمؤتمرات والمعارض، ومرافق لركن السيارات، إلى جانب تجهيزات مرتبطة بالنقل، تشمل محطتين للقطار، إحداهما مخصصة للقطار فائق السرعة، فضلاً عن فضاءات أخرى موجهة لخدمة الجماهير والوفود الرياضية والإعلامية.

وفي هذا السياق، أعادت تصريحات فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن تسريع إنجاز الملعب وضمان جاهزيته قبل نهائيات كأس العالم 2030، النقاش حول الاستخدامات المحتملة لهذه المنشأة قبل انطلاق المنافسات المونديالية، خاصة بعدما أشار إلى إمكانية استفادة المنتخب الوطني المغربي، إلى جانب الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، من مرافقها وتجهيزاتها في وقت مبكر.

وقال لقجع في تصريحات لبرنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية المغربية، إن أعمال بناء الملعب تسير بوتيرة متسارعة، متوقعا الانتهاء منها مطلع 2028.

ويفتح هذا التوجه المجال أمام تساؤلات بشأن مستقبل المباريات الكبرى التي تحتضنها الدار البيضاء، وفي مقدمتها الديربي البيضاوي الذي يجمع قطبي الكرة المغربية، بالنظر إلى ما يستقطبه من اهتمام جماهيري وإعلامي، وما يتطلبه من ترتيبات تنظيمية وأمنية ولوجستية خاصة.

وظل ملعب محمد الخامس على مدى عقود المعقل التاريخي لمواجهات الرجاء والوداد، وشكّل جزءاً من الذاكرة الكروية للمدينة، بالنظر إلى الأجواء الجماهيرية التي ترافق هذه المباريات ومكانتها في تاريخ كرة القدم الوطنية.

آخر الأخبار