مجلس النواب يتحرك لضبط فوضى الزيارات بقواعد تنظيمية جديدة
يتجه مجلس النواب إلى وضع ضوابط جديدة لتنظيم استقبال الزوار والولوج إلى مقره، وذلك في إطار مساعيه إلى تعزيز الانضباط داخل المؤسسة التشريعية، وضمان التوازن بين انفتاحها على المواطنات والمواطنين والحفاظ على حرمة المجلس والسير العادي لأشغاله.
وأوضح مجلس النواب، في بلاغ توضيحي بشأن تنظيم الزيارات إلى مقره، أن إحدى الصحف الورقية نشرت مقالا تحدث عن ما وصفته بوجود فوضى غير مسبوقة داخل المؤسسة خلال الفترة الأخيرة، بسبب استقدام بعض النواب زوارا لا يلتزمون بالضوابط المعمول بها، وهو ما دفع المجلس إلى تقديم توضيحات للرأي العام، التزاما بنهج الشفافية المعتمد لديه.
وأكد المجلس أنه دأب، منذ مدة طويلة، على الانفتاح على المواطنات والمواطنين من مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، تكريسا لتقليد راسخ في البرلمانات الديمقراطية العريقة، مشيرا إلى أنه استقبل خلال الولاية التشريعية السابقة ما يزيد على 50 ألف زائر ضمن وفود مؤطرة، استفادت من شروحات حول المؤسسة التشريعية واختصاصاتها، إلى جانب تنظيم زيارات شملت مختلف مرافق المجلس.
وفي السياق ذاته، أبرزت المؤسسة التشريعية أن الفرق والمجموعات النيابية تستقبل بدورها فئات من المواطنات والمواطنين، في إطار يندرج ضمن صميم الوظيفة التمثيلية للسيدات والسادة النواب، بما يعكس طبيعة العلاقة التي تربط المؤسسة التشريعية بمحيطها المجتمعي.
وبخصوص الإجراءات المرتبطة بضبط عملية استقبال الزوار، كشف مجلس النواب أن مكتبه شرع، خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، وطبقا لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس، في دراسة النظام الخاص بالقواعد الواجب احترامها أثناء استقبال الزوار، والضوابط المنظمة للولوج إلى مقر المؤسسة، فضلا عن مواصفات الهندام المفروضة على كل من يلجه.
وأشار البلاغ إلى أن الإعلان عن هذا النظام سيتم في وقت لاحق، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المقتضيات التي سيتضمنها، في انتظار استكمال دراسته والإعلان عنه رسميا.
وشدد مجلس النواب، في ختام توضيحاته، على حرصه الدائم على التوفيق بين مواصلة الانفتاح على المواطنات والمواطنين من جهة، وصون حرمة المؤسسة التشريعية وضمان السير العادي لأشغالها من جهة أخرى، بما يضمن استقبال الزوار في إطار منظم يحترم خصوصية المؤسسة ومتطلبات اشتغالها.