قبل حلول الأمطار.. تحركات مكثفة بالدار البيضاء لإنقاذ الطرق المتضررة وتسريع الأوراش
تعيش مدينة الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة على وقع حركية متزايدة في أوراش إصلاح الطرق وتأهيل البنية التحتية، بعدما شرعت عدد من المقاطعات في تسريع وتيرة إنجاز مشاريع التهيئة والصيانة، بالتزامن مع اقتراب موسم الأمطار، واقتراب موعد الاستحقاقات الجماعية المرتقبة سنة 2027، وهو ما أعاد النقاش حول حصيلة المجالس المنتخبة ومدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الساكنة.
وتبرز هذه الدينامية من خلال توالي عمليات إعادة تزفيت الشوارع والأزقة، وإصلاح الأرصفة، وتجديد شبكات التطهير والماء الصالح للشرب، وتعزيز الإنارة العمومية، إلى جانب تهيئة المساحات الخضراء والفضاءات المخصصة للترفيه والرياضة.
وهي مشاريع تأتي استجابة لمطالب ظلت مطروحة لسنوات في عدد من الأحياء، بسبب تدهور البنية التحتية وتأثير ذلك على ظروف التنقل وجودة الحياة اليومية للمواطنين
ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24، من مصادرها، تعرف أقسام الصفقات العمومية بالمقاطعات التابعة للعاصمة الاقتصادية حركية إدارية وتقنية تروم تسريع إخراج مشاريع الإصلاح إلى حيز التنفيذ، خصوصاً تلك المرتبطة بصيانة المحاور الطرقية ومعالجة الحفر والتشققات وتأهيل الأرصفة، تفادياً لتفاقم الأضرار مع التساقطات المطرية.
وشرعت عدد من المقاطعات إطلاق مشاريع متنوعة تتجاوز إصلاح الطرقات إلى إحداث وتجديد مرافق اجتماعية ورياضية وترفيهية، في إطار تحركات تجمع بين المجالس المنتخبة والسلطات الترابية ومختلف الشركاء المؤسساتيين، بهدف تسريع وتيرة التنمية المحلية وتحسين جاذبية الأحياء.
ومن بين النماذج التي تبرز في هذا السياق، المشاريع التي تعرفها مقاطعة عين السبع، حيث يبرز مشروع تنموي بمنطقة أرض عبد الله بلحاج، يضم ملاعب للقرب ومسجداً وفضاءً مخصصاً لألعاب الأطفال، فضلاً عن مساحات خضراء
. ويأتي هذا الورش في سياق جهود المواكبة والتنسيق التي يضطلع بها عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، محمد طاوس، إلى جانب المجلس المنتخب برئاسة يوسف لحسينية، بما يعكس أهمية التنسيق بين الإدارة الترابية والمؤسسة المنتخبة في إخراج المشاريع المحلية إلى حيز التنفيذ وتوفير مرافق تستجيب لحاجيات الساكنة.
وبمقاطعة عين الشق، انتهت أشغال إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية بمنطقة عين الشق القديم، همّت شوارع زاكورة وميسور وفاس والحوز.
وشملت التدخلات، حسب المعطيات المتوفرة للجريدة 24، إعادة تعبيد وتزفيت الطرق وتوسيعها، وتجديد شبكتي الصرف الصحي والماء الصالح للشرب، وتركيب الإنارة العمومية، فضلاً عن تهيئة الأرصفة وممرات الراجلين، في خطوة تروم تحسين حركة السير وتعزيز شروط السلامة والارتقاء بالمشهد الحضري للمنطقة، بعد فترة من الأشغال التي فرضت على السكان تحمل بعض الإزعاج المرتبط بإصلاح البنية التحتية.
أما بمقاطعة سيدي البرنوصي، فتتواصل مواكبة عدد من الأوراش التي تندرج ضمن المشاريع التنموية المبرمجة خلال الولاية الانتدابية 2021-2027، حيث قام رئيس مجلس المقاطعة، سعيد صابري، مؤخرا، مرفوقاً بأعضاء من المكتب والمجلس ورئيس مصلحة الأشغال حافظ الأسد، بزيارة ميدانية للوقوف على تقدم أشغال مشروع منتزه القدس، بمنطقة الكلاسي بحي القدس.
ويُنجز هذا المشروع في إطار شراكة تجمع مجلس المقاطعة ومجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، بهدف توسيع المساحات الخضراء وتعزيز جاذبية المجال الحضري وتوفير فضاءات جديدة للترفيه والاستجمام لفائدة السكان.
وفي المقاطعة نفسها، شملت الزيارات الميدانية أيضاً مشروع سوق المنصور، الذي يندرج ضمن اتفاقية شراكة بين مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي ومجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات ومجلس عمالة الدار البيضاء.
ويراهن هذا المشروع على المساهمة في تنظيم الفضاءات التجارية وتحسين ظروف اشتغال التجار، فضلاً عن معالجة جانب من الإشكالات المرتبطة بالباعة الجائلين، من خلال توفير فضاء تجاري منظم يستجيب لحاجيات المنطقة ويساهم في الحد من مظاهر العشوائية داخل المجال الحضري.
وتعيد هذه التحركات المتسارعة إلى الواجهة مسألة توقيت إنجاز المشاريع التنموية، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية والاستحقاقات الجماعية المقبلة، إذ يظل الرهان الحقيقي أمام المجالس المنتخبة هو تحويل هذه الأوراش إلى منجزات ملموسة ومستدامة، تستجيب لانتظارات البيضاويين.