نساء البام يثرن على بنشماش والمالكي بسبب "التعيينات"
استنكرت عشرات القيادات النسائية بحزب الأصالة والمعاصرة قرار رئيسي غرفتي البرلمان المالكي وبنشماس بخصوص تعييناتهما لأشخاص بهيئة ضبط الكهرباء والذي سبقته قرارات مماثلة صادرة عن المجلس الحكومي المتعلقة بالتعيينات في المناصب العليا.
واعتبرت تمرير هذين القرارين المتعلقين بتعيين أعضاء الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، انتكاسة في ظل دستور يضمن منطوقه وروحه الكرامة و المواطنة التامة لمواطنيه و مواطناته و يحظر التمييز، وضدا على التوجيهات السامية التي ما فتئت تعبر عنها الخطابات الملكية، و عكس آراء المؤسسات الدستورية و مطالب الحركة النسائية و الحقوقية.
وطالبت باحترام وتطبيق الآليات الدستورية الكفيلة بتفعيل المناصفة في المناصب الإدارية العليا و في الولايات و الوظائف الانتخابية وطنيا و ترابيا، كما عبرت مناضلات الجرار عن رفضهن للارتجالية المقصودة في تدبير شؤون السلطة التشريعية خلال الولاية الحالية، لاسيما قرارات التعيين بالهيئات الدستورية و مؤسسات الحكامة و هيئات الحماية التي يطبعها منطق الذكورية و الزبونية و إقصاء الكفاءات.
ودعت الحكومة إلى تكريس دولة مواطنة تقوم على مبدأ الحرية و الكرامة و المساواة بين النساء والرجال، و مبدأ الشفافية و المحاسبة و الموضوعية و تكافؤ الفرص خدمة للصالح العام.
وحذرت من خطورة إقحام التوافقات السياسية السلبية و الحسابات السياسوية الضيقة في المجال التشريعي، "كما نعبر عن خيبة أمل اتجاه طبيعة التعيينات و مضمونها الذي يطبع مع المنهجية التقليدية و العقلية الذكورية التي تكرس الإقصاء الممنهج للنساء".
كما طالبت الباميات بوضع الإجراءات و التدابير على صعيد كل المستويات المادية و البشرية الكفيلة بتفعيل السياسات العمومية الضامنة للمساواة في بعدها الوطني و الترابي و التشريعي و التنفيذي.
وعبرن عن إدانتهن بشدة للصيغة التي تمت بها التعيينات طيلة الولاية التشريعية الحالية و التي تسيء إلى صورة المؤسسة التشريعية التي لا تتلاءم قراراتها مع التشريعات و القوانين التي تصادق عليها من أجل تحقيق المناصفة في أفق تفعيل المساواة بين المرأة و الرجل.
وعبرن عن استعدادهن لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية والنضالية القانونية لوقف هذه التراجعات الخطيرة على مضمون دستور 2011، ولوقف مختلف أوجه الانقلابات الناعمة على منهجية إشراك المرأة وإعطائها المكانة التي تستحقها التي ما فتئ يعبر عنهاالملك في مختلف تعييناته، وعلى مختلف التراجعات التي بدأت تهدم التراكمات التي حققها المغرب في مجال تعزيز حضور ومكانة المرأة المغربية على جميع المستويات.