مظاهرات في شوارع كتالونيا بسبب مطالب الانفصال – الجريدة 24

مظاهرات في شوارع كتالونيا بسبب مطالب الانفصال

الكاتب : الجريدة24

12 سبتمبر 2021 - 04:30
الخط :

قبل أيام من استئناف المفاوضات مع مدريد، تظاهر أنصار انفصال إقليم كتالونيا، أمس السبت، في شوارع برشلونة، على خلفية انقسامات داخل الحركة بعد أربع سنوات على فشل محاولة الانفصال في 2017.

وتحت شعار “دعونا نكافح من أجل الاستقلال”، تمت الدعوة إلى هذا الحدث بمناسبة “ديادا”، اليوم الوطني لكتالونيا الذي يشهد عقد تظاهرات كبيرة للمطالبة بالاستقلال.

وكما هو الحال في كل عام، بدأ التحرك في تمام الساعة الخامسة والربع بالتوقيت المحلي لإحياء ذكرى سيطرة قوات الملك فيليبي الخامس على برشلونة في 11 شتنبر 1714.

وحشدت فعاليات “ديادا” نحو 1.8 مليون انفصالي في برشلونة عام 2014، في ذروة صعود الحركة الانفصالية، لكن التعبئة تراجعت إلى 600 ألف شخص في 2019، بحسب الشرطة البلدية، ولم يتسن الحصول على أعداد المشاركين في تظاهرة أمس السبت.

وقبل التظاهرة التي رددت خلالها شعارات “الاستقلال” و”لتخرج قوات الاحتلال”، في إشارة إلى قوات الأمن الوطني، جاء نارسيس فيلار المتقاعد البالغ من العمر 70 عاما، لأول مرة للتظاهر بمفرده، مشددا على “الإحباط” بين الناشطين.

وقال لـ”فرانس برس” إن أقاربه “لم يتوقفوا عن دعم الانفصال لكنهم سئموا من السياسيين الكتالونيين”، مشددا على “الخوف من الوباء” لتفسير مستوى التعبئة المتدني. وكانت برشلونة بؤرة موجة جديدة من حالات كوفيد-19 في إسبانيا هذا الصيف.

كما تسبب عفو الحكومة عن القادة التسعة المؤيدين للاستقلال المحكومين بالسجن لدورهم في محاولة الانفصال عام 2017، في فقدان الانفصاليين لعنصر تعبئة.

ومنذ فشل محاولة الانفصال عام 2017، اتسمت الحركة الانفصالية التي ما تزال في السلطة في كتالونيا، بتباينات عميقة حول الاستراتيجية الواجب تبنيها. إذ يؤيد الأكثر اعتدالا حوارا مع مدريد، بينما ما يزال الأكثر تشدّدا يدعون إلى الانفصال كما في عام 2017.

وتعد محاولة الانفصال هذه واحدة من أسوأ الأزمات التي مرت بها إسبانيا منذ انتهاء حكم فرانكو في عام 1975.

وردت مدريد بوضع المنطقة تحت الوصاية واعتقال القادة الانفصاليين الذين لم يفروا إلى الخارج مثل بوتشيمون.

وتأتي “ديادا” قبل استئناف الحوار المقرر في نهاية الأسبوع المقبل بين حكومة بيدرو سانشيز اليسارية وحكومة الانفصالي بيري أراغونيس، الذي يعتبر حزبه “حزب اليسار الجمهوري في كتالونيا” حليفا رئيسيا لحكومة سانشيز، التي تشكل أقلية في البرلمان الإسباني.

وتهدف هذه المحادثات التي أجريت مرة واحدة فقط قبل تفشي الوباء إلى إيجاد حل للأزمة في كتالونيا.

وقال رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، الذي جعل من استئناف الحوار في كتالونيا إحدى أولوياته، على “تويتر”، أمس السبت، إنه يريد “المضي قدما نحو ما يوحدنا، للعمل من أجل كتالونيا إيجابية”.

لكن كل طرف وضع خارطة طريق تتعارض تماما مع تلك التي وضعها الطرف الآخر، إذ رفضت مدريد بالفعل المطلبين الرئيسيين للانفصاليين، وهما الاتفاق على تنظيم استفتاء لتقرير المصير والعفو التام عن الانفصاليين الذين حوكموا بسبب محاولة الانفصال في عام 2017.

وتفاقم الوضع مع تجدد التوتر هذا الأسبوع عقب إعلان الحكومة المركزية تعليقها لمشروع توسيع مطار برشلونة المثير للجدل بسبب “فقدان الثقة” بالحكومة الإقليمية الانفصالية، ووصف أراغونيس هذا القرار بأنه “ابتزاز”.

وقالت ميريا نييتو، وهي طالبة تبلغ 21 عاما جاءت للتظاهر، إنها “تعارض تماما هذا الحوار” ملخصة بذلك موقف أكثر الانفصاليين تشددا.

وشددت على أنه “لا يمكننا التحاور مع الدولة الإسبانية، إنها خطوة إلى الوراء عن كل ما فعلناه في السنوات الأخيرة”.

آخر الأخبار