الزلط والتفرعين".. حينما اكتشف تبون أن بلاده "قوة ضارطة" في حضور العثمانيين
هشام رماح
في كل مرة يصر "عبد المجيد تبون"، الرئيس الجزائري على تعريف الناس بالحجم الحقيقي لبلاده "القوة الضارطة"، لكن متى جد الجد يجدها صغيرة في أعينهم، مثلما لقيه في تركيا تركة العثمانيين الذين سبق وبسطوا هيمنتهم طويلا على بلاده، وقد سخروا للكرغولي السفيرة السابقة في الجزائر للقائه في المطار.
وحين وصول "عبد المجيد تبون" إلى تركيا لم يجد في استقباله "رجب طيب أردوغان" الرئيس التركي مثلما كان يمني النفس، وإنما استقبلته "ماهينور أوزدمير غوكتاش"، السفيرة التركية السابقة في الجزائر، ليبرق إلى ذهنه أن ما يحتفظ به الآخرون لبلاده لا يماثل ما يظنه، وبأن ما يعيشه ليس سوى أوهام.
وظهر جليا وفق البروتوكول الذي جرى التعامل به في تركيا مع الرئيس الجزائري الصوري، أنه غير مرحب به، وأنه ليس من طينة الكبار الذين يهب رئيس البلاد لاستقباله شخصيا، وليظهر للجميع أن الجزائر التي كانت "إيالة" عثمانية ثم تحولت إلى "ملحقة" فرنسية"، ليست إلا "قوة ضارطة".
والحق يقال فإن ما لقيه "عبد المجيد تبون" في تركيا التي راح يخطب ود رئيسها، بعدما تاهت به السبل وضاقت به الدينا بما رحبت، بعدما تناهى إلى مسامعه أن الرئيس التركي سيلاقي "بنيامين نتانياهو" رئيس الوزراء الإسرائيلي هذه الأيام، ليؤكد فعلا ما سبق وند عن فم "عبد العزيز بوتفليقة" الرئيس الجزائري السابق، الذي أحسن وصف الجزائر بالقول "الزلط والتفرعين".