وزير خارجية إسبانيا: مجهودات المغرب في مكافحة "الحريك" حالت دون إزهاق أرواح آلاف الأبرياء
هشام رماح
قال "خوسي مانويل آلباريس"، وزير الخارجية الإسباني، إن المغرب شريك استراتيجي في الحرب ضد شبكات الاتجار في البشر، ومجهوداته تحول دون إزهاق أرواح آلاف الأبرياء، وهو ما يجعله شريكا لا محيد عنه بالنسبة لإسبانيا.
الموقف الذي عبر عنه وزير خارجية الجارة الشمالية، تجاه المملكة المغربية، جاء خلال حوار أجرته معه صحيفة "El Periodico de Espana"، وشرته اليوم الاثنين 15 يناير 2024، والذي خصص حيز كبير منه للعلاقات المغربية الإسبانية، من بينها التعاون بين البلين لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وزكى "خوسي مانويل آلباريس" تثمينه لدور المغرب، عبر الإشارة إلى أن أخطر طريق للاتجار بالبشر هو الطريق البحري المؤدي لجزر الكناري، ولوقف نزيف الهجرة غير الشرعية تحتاج إسبانيا لشركاء، وإذا ما تمت مقارنة الحصيلة مع ما يجري في البحر المتوسط، تتبدى جدوى وفعالية التعاون المغربي.
وأضاف رئيس الدبلوماسية الإسبانية، في رد على الصحفي "ماريو سافيدرا"، قائلا إن "المغرب يواصل تعاونه، وبدون ذلك فأنا على يقين من أن هذه الأرقام ستكون أعلى من بكثير من المتحصل في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أن "الجزء الأكبر من المهاجرين لا يأتي من المغرب، بل من دول إفريقيا جنوب الصحراء".
كذلك، علق وزير الخارجية الإسباني على انتخاب المملكة المغربية لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وقد أعرب عن احتفائه بهكذا مكسب حقوقي دولي، للمغرب الذي يعد شريكا رئيسيا لإسبانيا، وقال "نحن نهنئ أنفسنا دائما على حقيقة أن البلدان الصديقة والبلدان المجاورة لها مواقف دولية مختلفة".
وحول قضية فتح جمارك ثغري سبتة ومليلة المحتلين، أفاد وزير الخارجية الإسباني بأنه لا يستطيع الإجابة نيابة عن الحكومة المغربية، مردفا "ما يمكنني قوله لكم، وقلته نيابة عن الحكومة الإسبانية في الرباط مع زميلي ناصر بوريطة، هو أن كل شيء جاهز من جانب إسبانيا لبدء هذه العادات في العمل.
واستطرد وزير خارجية إسبانيا، أنه "يلزم أن أقول إن زميلي ناصر بوريطة، قال بوضوح شديد إن القرار من جانب المغرب لبدء التشغيل قد تم اتخاذه، وإن خارطة الطريق بأكملها سوف يتم إنجازها وأن ما ينقصها هو بعض الأمور التقنية".
في المقابل، دافع "خوسي مانويل آلباريس" عما وصفه بالتوجه الجديد في العلاقات المغربية الإسبانية، مشيرا إلى أن السياسة التي تقترحها حكومة "بيدرو سانشيز"، هي سياسة قائمة على الصداقة والعلاقات الاستثنائية مع جيرانها، وخاصة مع أولئك الذين لديهم حدود برية مع إسبانيا.