القوة الإقليمية.. أمريكا تفصل بين حقيقة المغرب وكذبة الجزائر
هشام رماح
نظام عسكري فاشل وقبل كل شيء كاذب، مثل القائم في الجزائر، يستطيع أن يصف نفسه بما يشاء، ولعل ما يدرج عليه أكثر أنه "قوة ضاربة" وهو "قوة إقليمية".. لكن هناك بون شاسع بين من يدعي لنفسه مثل هكذا صفة ومثل من يعترف العالم له به مثلما حدث ويحدث منذ القدم مع المملكة المغربية.
ولعل ما صرح به "ماثيو ميلر"، المتحدث باسم الدبلوماسية الأمريكية، في حق المملكة الشريفة، عقب مكالمة هاتفية بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج و"آنتوني بلينكن" وزير الخارجية الأمريكي، يضع فيصلا كبيرا بين حقيقة المغرب وكذبة الجزائر.
ولطالما نأى المغرب بنفسه عن الحرب الدعائية التي أشعلها "كابرانات" عجائز، وهم يحاولون تنويم حرائر وأحرار الجزائر عبر تسويق صورة مغايرة لأنفسهم، وللثكنة التي يتحكمون فيها، عبر الإشارة إلى كونهم "قوة إقليمية"، لكن ترفع المملكة عن الخوض في وحل أعدائها، لا يعني بالضرورة أن العالم يعلم فعلا من هو "القوة الإقليمية".
وصدق من قال "نحن لا نقول عن أنفسنا إننا قوة إقليمية مثلما يقترف النظام الجزائري، بل إننا نترك العالم ليقولها ذلك بدلا عنا"، وهو أمر تجسد بقوة بعد تصريح "ماثيو ميلر" المتحدث باسم الدبلوماسية الأمريكية، الذي قال إن الولايات المتحدة تعرب عن "امتنانها للمغرب على قيادته الإقليمية".
ولرب هكذا تصريح، تضمنه منشور للمسؤول الدبلوماسي الأمريكي على منصة "X"، قد سحب عن الـ"كابرانات" غطاء الكذب الذي تدثروا به طويلا، وسوغوا لأنفسهم أن يتطاولوا على أسيادهم، دون أن يدروا بأن شمس الحقيقة لا يمكن أن تغطى بالغربال، لذلك تبقى كلمات الروائي الروسي "فيودور دوستويفسكي" خالدة حين قال "الصادق يخسر دائمًا في صراع الكلمات.. لأنه مقيّد بالحقيقة، بينما الشخص الكاذب يمكنه أن يقول أي شيء".