المسطرة المدنية.. الحكومة تقبل 27% فقط من التعديلات والمعارضة تنتقد ضرب حق التقاضي

الكاتب : انس شريد

23 يوليو 2024 - 07:30
الخط :

أعلنت الحكومة، اليوم الثلاثاء، عن مفاجأة غير متوقعة، بعدما وافقت على 27 في المائة فقط من التعديلات المقترحة على مشروع قانون المسطرة المدنية.

وهذا القرار يشمل قبول 321 تعديلاً من أصل 1160 تقدمت بها الفرق النيابية المختلفة في مجلس النواب، مما أثار غضب الحاضرين خلال الجلسة المخصصة للدراسة والتصويت على المشروع.

وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال أشغال الجلسة أن مكونات المعارضة تقدمت بـ 794 تعديلاً، حيث قدم الفريق الاشتراكي 593 تعديلاً، والفريق الحركي 114، وفريق التقدم والاشتراكية 87، في حين قدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية 90 تعديلاً.

كما أشار وزير العدل، إلى أن فرق الأغلبية تقدمت بـ 238 تعديلاً، بينما قدم النواب غير المنتسبين 39 تعديلاً.

وأوضح الوزير أن الحكومة ناقشت جميع التعديلات وقبلت 256 منها بشكل كلي و65 بشكل جزئي، فيما رفضت 839 تعديلاً.

وشدد وهبي على أن منهجية إعداد المشروع كانت تشاركية وملائمة للدستور ومبادئ حقوق الإنسان، موضحًا أن المشروع يسعى لتحسين ضمانات القضاء وحماية الحقوق والحريات.

ومن جهتها، انتقدت المعارضة البرلمانية بشدة مشروع قانون المسطرة المدنية، معتبرةً أنه يضيق على حق الدفاع وينتهك الدستور المغرب.

وأكدت هند الرطل بناني، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن المشروع يتضمن تمييزاً بين المواطنين وأشخاص القانون العام، وتفرض غرامات تعيق الوصول إلى العدالة.

وأوضحت بناني، أن المشروع يفرض سقفًا ماليًا للولوج إلى القضاء، ويقيّد حق الدفاع من خلال نصوص متعددة، ما يشكل انتهاكًا لمبادئ المحاكمة العادلة.

مشيرة إلى أنه “لا يجوز الحد من حق اللجوء إلى القضاء من خلال فرض غرامات تتراوح بين 10,000 و 20,000 درهم، خصوصًا وأن اللجوء إلى القضاء ليس مجانيًا في المغرب”.

كما أعربت عن استغرابها لسرعة مناقشة المشروع، معتبرة أن وزارة العدل لم تحسم بعد في العديد من القضايا التنظيمية ذات الصلة.

من جهتها، انتقدت نهى موساوي، عن فريق التقدم والاشتراكية، المشروع لتراجعه عن مبادئ دستورية، ولأنه يقيد حق التقاضي ويضع عقبات أمام الوصول إلى العدالة.

وأبرزت موساوي، أن تعريف "الوكيل" في المشروع ظل غامضًا، وأن طرق الطعن جاءت متفرقة ولم يتم تجميعها بشكل منظم، مما يعرقل صراحة طرق الطعن.

وأوضحت المتحدثة ذاتها، في كلمتها خلال أشغال الجلسة، أن الحكم بالغرامة تلقائيًا عند رفض الطلب أو عدم قبوله، يعد تجاوزًا لشروط المحاكمة العادلة ويشكل حرمانًا وتعسفًا على ممارسة حق التقاضي.

ودعت ذات المتحدثة، إلى إيجاد وسائل تضمن تنفيذ الأحكام القضائية، مشيرة إلى أن عدم تنفيذ الأحكام من قبل الدولة يمثل تنكّرًا لحقوق المواطن.

كما أبرزت ذات المتحدثة، أن هناك تقليص للدور الرقابي لمحكمة النقض على بعض الأحكام التي يمكن أن تطالها خروقات، معتبرة ما جاء في المادة 502 من المشروع يعتبر تعسفا تشريعيا وشططا في تجاوز الدستور، خاصة الفصل 126 منه.

آخر الأخبار