خلافات التسيير تشتعل داخل "أغنى مقاطعة" بالبيضاء

الكاتب : انس شريد

16 June 2025 - 10:30
الخط :

تشهد مقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء حالة من الغليان غير المسبوق بسبب تصاعد حدة الخلافات بين عدد من أعضاء المجلس ورئيس المقاطعة، على خلفية ما يصفه المحتجون باختلالات خطيرة في التسيير الإداري والمالي.

هذه التوترات بلغت ذروتها بعد دخول مجموعة من المستشارين في اعتصام مفتوح داخل مقر المقاطعة، احتجاجًا على ما اعتبروه إقصاءً متعمداً من دوائر القرار وتهميشًا لدورهم كممثلين شرعيين للساكنة.

ووفقًا لمصادر الجريدة 24، فإن هذا القرار جاء بعد استنفاد كافة قنوات الحوار والتواصل، متهمين رئيسة المقاطعة، كنزة الشرايبي بالانفرادية في اتخاذ القرارات وتغييب مبدأ الشفافية في تدبير المشاريع والميزانيات المخصصة للمقاطعة.

وحسب ذات المصادر، فقد تعالت الأصوات بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها ولاية جهة الدار البيضاء-سطات ووزارة الداخلية، من أجل فتح تحقيق شفاف ونزيه في ما وصفوه بالخروقات التي تهدد السير العادي للمرفق العمومي وتمس بمصداقية العمل المؤسساتي.

وتزامن هذا الغضب مع انعقاد إحدى لجان المجلس، حيث تفاجأ الأعضاء الحاضرون بمغادرة بعض الموظفين القاعة دون مبرر واضح، وهو ما زاد من حالة الاحتقان داخل المقاطعة، وطرح علامات استفهام حول أسباب هذا التصرف وطبيعته.

الأعضاء الغاضبون اعتبروا هذا السلوك دليلاً إضافيًا على حالة التسيب الإداري وغياب الجدية في التعاطي مع مطالب المنتخبين، مؤكدين عزمهم المضي قدمًا في خطوات تصعيدية خلال الأيام المقبلة في حال عدم الاستجابة الفورية لمطالبهم.

وفي ظل هذا الوضع المشحون، تتزايد المخاوف وسط الرأي العام المحلي بشأن مصير المشاريع التنموية والبرامج الاجتماعية المخصصة للساكنة، في وقت تشهد فيه المقاطعة وضعًا إداريًا مرتبكًا وتراكمًا للشكوك حول طرق تدبير بعض الملفات الحساسة، لاسيما تلك المتعلقة بالجانب المالي.

وتترقب الساكنة التدخل الفوري للجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها، وضمان احترام القوانين والمساطر التنظيمية داخل مؤسسة يفترض أن تكون في خدمة المواطنين وليس ساحة للصراعات السياسية والشخصية.

آخر الأخبار