تفاصيل جديدة حول جريمة قتل طبيب بفاس لزوجته الطبيبة ودفنها بمنزل عائلته بتازة

الكاتب : الجريدة24

18 July 2025 - 03:00
الخط :

 فاس: رضا حمد الله

تعيش أسرة قطاع الصحة بجهة فاس، على إيقاع صدمة قتل طبيب بمستشفى الغساني لزوجته زميلته العاملة قيد حياتها بالمديرية الجهوية لوزارة الصحة بنفس المستشفى، قبل دفنها في حديقة منزل عائلته بمركز أحد أولاد زباير بتازة والاختفاء والتواري عن الأنظار بعد فراره لوجهة مجهولة.

وفاة الهالكة الموجودة جثتها بمستودع الأموات لتشريحها بأمر من الوكيل العام، خلفت حسرة كبيرة في صفوف عائلتها وزملائها وزميلاتها ومعارفها، خاصة أنها عرفت طوال مسارها المهني بتفانيها في عملها منذ التحاقها به في مستشفى تازة قبل الانتقال إلى كرسيف ومنه إلى فاس.

ولم يستوعب من يعرفها كيف أقدم زوجها على قتلها بدم بارد، في الوقت الذي تعيش عائلتها صدمة كبيرة منذ توصلت بخبر اختفائها وقبل العثور على جثتها مقطعة الرجلين أمس في حديقة منزل عائلة زوجها، ما استنفر المصالح الأمنية بأحد أولاد زباير وفاس وتازة.

وحصلت "الجريدة 24" على معلومات بخصوص الحياة المهنية للضحية وظروف الجريمة، واتضح أن الراحلة استفادت قبل أيام من دورتين تكوينيتين لفائدة مهنيي الصحة العاملين بمراكز الرعاية الصحية الأولية القروية والحضرية، اختتمتا الجمعة الماضي وكان آخر لقاء لها مع زملائها.

وقالت المصادر إن الضحية ودعت زملائها في التكوين والمديرية كما لو كانت ستراه لآخر مرة، بأخذ صورة تذكارية للفريق المستفيد من التكوين الهادف لتوفير سلة خدمات أساسية وإدماجها سيما في مجالات دار فقدان المناعة المكتسبة والسل وأمراض أخرى.

واختفت ولم تتواصل مع زملائها منذ ذلك التاريخ وغابت عن مقر عملها، ما كانت معه الإدارة على وشك استفسارها عن غيابها، في الوقت الذي كان الطبيب الزوج تقدم إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مقدما شكاية باختفاء زوجته من بيت الزوجية.

وادعى الزوج أنها غادرت بيت الزوجية دون إذنه أو استشارتها وأنه لا يعرف مكان وجودها ولا سر اختفائها، قبل أن يفتح الأمن تحقيقا استعين فيها بالتقنيات الحديقة في رصد وتتبع الهواتف حيث اتضح أن هاتفها في محيط بمركز جماعة أحد أولاد زباير بتازة.

واستعانت عناصر الدرك المنسق معها، بكلاب مدربة اكتشفت حقيقة وجود حفرة حديثة بها جثة الهالكة مقطوعة الرجلين، قبل صدور أوامر بتشريحها والبحث في الجريمة، بعدما اتضح أن الزوج فر وحررت في حقه مذكرة بحث وطنية، في انتظار الوصول لمكان اختفائه.

الغريب وما يثير الشكوك حول دوافع هذه الجريمة، هو حلول شقيق الطبيب المتهم، وهو أيضا طبيب بالتراب الفرنسي، قبل أيام من ذلك إلى مقر مديرية وزارة الصحة، واحتجاجه الشديد على موظف بها اتهمه بإقامة علاقة غير شرعية مع زوجة أخيه، قبل أن يحدث فوضى.

وتطلب ذلك تدخلا أمنيا وفتح تحقيق حول ادعاء أخ الجاني الفار، في انتظار إخضاع هاتفه إلى خبرة تقنية للتثبت مما إذا كانت هناك محادثات غير عادية بينه وبين الراحلة التي كان الجميع يحترمها واحترمت الجميع ولم تثر يوما أي شبهات لا في مكان عملها ولا خارجه.

آخر الأخبار