تنبيه الأنام بتحريم الإضراب عن الطعام في الإسلام
مما عرف به علماء المغرب الأقصى ودعاته الدقة في البحوث العلمية الشرعية والإلمام بالمسالة الواحدة وجمع ادلتها من مصادر شرعنا كتاب الله تعالى وسنة نبيه الصحيحة ثم عرضها على فهم علماء الأمة في الباب .
ولا يغلبون هوى متبعا ولا رأيا يتعصبون فيه لشخص يضغطون به على الدليل ليناصروا لما يأسسون له لغلبة انتمائهم أو تعصبهم .
وقد أفصل علماء المغرب الأقصى في الكثير من المسائل الشرعية التي حدث فيها خلاف أو مما لم يفصل العلماء فيها في علوم شتى .
فكان لهم السبق للفصل في العديد من تلك المسائل الشرعية .
ولولا الخوف من التطويل لذكرنا العديد من الأمثلة على في ذلك .
من هنا جاء كتابنا الذي وفقنا الله تعالى إليه بفضله منذ سنين خلون اي في عام ( 1432هج يوافق 2011مل) ووسمته بالعنوان التالي :
" تنبيه الأنام بنحريم الإضراب عن الطعام في الإسلام " .
وقد جاء الكتاب في ( 110 ) صفحة . وعنوانه دليل على مضمونه وما يحتويه ، حيث لم يسبقني بفضل الله تعالى على حد علمي قبل تاريخ إصداره إلى كتابة هذه السطور من أفصل في هذه المسألة الفقهية الدقيقة واعطاها حقها في البحث والنقيب في غور الكتب الفقهية بل والعقدية . التي تجمع بين قتل النفس بغير حق وتعذيبها بالنسبة للفاعل لقوله عزوجل " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " .
[ الحج 78] .
وفي شأن تعذيب النفس وتحمل المسلم ما لا طاقة له به في أمور الدين قال جل وعز : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " [الحج 78] . وقوله تعالى : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " . [ البقرة 285].
هذا في باب التعبد إلى الله تعالى ، فكيف في باب ما لم يجوز الشرع وهو تعذيب النفس .
وبين المفتي الذي يتجرأ على الله تعالى بإفتاء الفاعل بجواز فعله ليهلك نفسه بذلك الإضراب عن الطعام وربنا تعالى يقول في أمثالهم:
" ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون " [ النحل 116] .
وفي الحقيقة ) الإضراب عن الطعام ) هو إسم مركب من كلمة ( إضراب ) وهي كلمة بمعناها الحزبي النقابي مرفوضة في ديننا قولا وفعلا .
ثم ( الطعام ) الذي لم يسمح الله تعالى لعبد من عباده منع نفسه من الاكل والشرب إلا في حالات خاصة تدخل في باب التعبد له وهو الصيام بأنواعه كما بينته نصوص شرعنا االحنيف . وبتقييد شديد في المسألة . والكلمة الشرعية التي اعتمدنا في المسألة هي " الامتناع عن الطعام " .
وقد جاء الكتاب بفضل من الله تعالى في عدة أبواب افتتحناه بتمهيد بينا فيه تحريم قتل النفس بالتفجيرات الانتحارية أو تعذيبها ثم قتلها بالامتناع عن الأكل اي الذي يطلقون عليه ( الإضراب عن الطعام ) وهي الأفعال التي تبع فيها الخوارج التكفيريين وغيرهم كل من الشيوعيين والاشتراكيين ومذاهب اخرى ومنها الجيش الايرلندي الذي هو من قنن ( الإضراب عن الطعام ) ولم يكن معروفا من قبل .
اما المقدمة فجاءت تبين ضرر الفتاوى الطائشة والتجني على دين الله تعالى من غير دليل وآفته هم أشباه العلماء و وانصاف المفتين الذين يدفعون المخلصين المغفلين لاقتراف تلك الأعمال الشنيعة بينما هم يبقوا من بعيد يقولون ولا يفعلون . و قد اوردنا العديد من الادلة في هذه المقدمة في شان الفتوى بالرأي والهوى بالضغط على الدليل والاستدلال بالمتشابه من كتاب الله تعالى لإضلال أولئك المخلصين المغفلين .
الباب الأول هو " تحريم قتل الإنسان نفسه " .
وافتتحناه بقوله تعالى " ولا تقتلوا ا أنفسكم إن الله كان بكم رحيم "[ النساء 29] . وذكر الادلة الشرعية في المسألة.
الباب الثاني : " باب تحريم تعذيب الأنفس بالصوم الشرعي والنذر كذلك . مع إيراد الادلة الشرعية في المسألة.
الباب الثالث : تحريم من سن في الإسلام سنة سيئة من قتل أو انتحار ولو باسم الإسلام والدليل الشرعي الصريح في الباب .
الباب الرابع : باب جواز اكل الميتة للمضطر لحفظ النفس من الهلاك والموت بدليل المنقول والمعقول .
الباب الخامس : أقوال الفقهاء حول تعدد أسباب القتل وإثم الفاعلين أو المفتين بالقتل . والدليل الشرعي عليه .
الباب السادس : منع الطعام على السجين يعد جريمة قتل في شرعنا والأدلة من الوحيين الشريفين على المسألة. وأقوال العلماء على ضوء الكتاب والسنة .
الباب السابع : باب الدعاء لرفع الضرر وليس بالقتل لان فيه معصية لله تعالى .
الباب الاخير: الادلة الثابتة من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام أن الله يرفع الضر عن المضطر بدعائه سبحانه وان الامتناع عن الطعام يغضب الله تعالى .والدليل في الباب
الخاتمة : وفيها تحذير الشباب المسلم من اتباع مرتزقة الدعوة الذين جنوا على الشباب بالسجن والموت وغير ذلك