المغرب يحافظ على ريادته المغاربية في مؤشر القوة الناعمة لسنة 2025
أكد تصنيف "Global Soft Power Index" لسنة 2025 محافظة المملكة المغربية على موقعها في قائمة الدول الأكثر تأثيرًا من حيث القوة الناعمة على الساحة الدولية، حيث حلّت في المركز الخمسين عالميًا من أصل 193 دولة، محققة رصيدًا قدره 40.6 نقطة.
ويأتي هذا الأداء ليعزز مكانة المغرب في هذا المؤشر للسنة الثانية تواليًا، بعد أن حافظ على الترتيب نفسه في نسخة العام الماضي، مما يعكس استقرارًا نسبياً في عناصر الجاذبية والتأثير التي يتمتع بها على الصعيد الدولي.
ووفق بيانات هذا التصنيف، تصدّر المغرب قائمة دول المغرب الكبير، متفوقًا على الجزائر في المرتبة 78 عالميًا، مسجلة تراجعًا بخمسة مراكز مقارنة بسنة 2024، بينما تبوأت تونس المرتبة 79، متراجعة بدورها بمركزين.
أما ليبيا فاحتلت المرتبة 133 عالميًا، متقدمة على موريتانيا التي جاءت في المركز 150 من أصل 193 دولة شملها التصنيف.
ويعكس تفوق المغرب في هذا المؤشر قدرة المملكة على تنمية حضورها الخارجي من خلال أدوات القوة الناعمة، مثل الدبلوماسية متعددة الأبعاد، وتعزيز الاستثمار في الثقافة والرياضة، والانفتاح على الشراكات الدولية، فضلًا عن سياساتها الاستراتيجية في مجال الهجرة، والأمن الإقليمي، والاستثمار في الطاقات المتجددة، وهي عناصر تضيف إلى صورة المملكة عنصر الجاذبية، وتزيد من تأثيرها الإقليمي والدولي.
ويُعزى هذا التموقع أيضًا إلى الدور الفعال للمغرب في القضايا الدولية، حيث تمكنت المملكة خلال السنوات الأخيرة من تكريس خطاب يقوم على الاعتدال، والانفتاح، والحوار، ما أكسبها احترامًا واسعًا في المنتديات متعددة الأطراف.
في المقابل، يعكس تراجع الجارتين الجزائر وتونس في التصنيف بعض التحديات الداخلية التي تواجههما على المستويين السياسي والاقتصادي، إلى جانب محدودية الانخراط الفعال في شبكات التعاون الدولي بالشكل الذي يعزز صورتهما كقوتين ناعمتين في المنطقة.
ويكتسي تصنيف القوة الناعمة أهمية متزايدة في علاقات الدول، حيث بات يُنظر إليه كمؤشر على جودة صورة الدولة وقدرتها على التفاعل الإيجابي مع المجتمع الدولي.
كما يُعد مرآة تعكس مدى نجاح سياسات التواصل العمومي والدبلوماسية العامة للدول، وقدرتها على نسج علاقات قائمة على الثقة والتقدير المتبادل.