فاتورة النقل تستنزف الاقتصاد الوطني وتعمق عجز الميزان الخارجي

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

04 سبتمبر 2025 - 11:30
الخط :

كشف التقرير السنوي لميزان الأداءات والوضعية الخارجية للمغرب برسم سنة 2024 عن استمرار الارتفاع اللافت في كلفة النقل.
وبلغت هذه الكلفة أزيد من 58,2 مليار درهم، بزيادة قدرها 6,5% مقارنة مع سنة 2023. وتعكس هذه الأرقام الضغط المتزايد لهذه النفقات على الاقتصاد الوطني.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، يظل النقل البحري للبضائع أكبر مستهلك لهذه الفاتورة، بعدما وصلت تكاليفه إلى 40,9 مليار درهم. وسجل ارتفاعا بنسبة 7,6%، بفعل غلاء الشحن الدولي واستمرار تبعية المبادلات التجارية للموانئ المغربية.

أما النقل الجوي، فقد استقر عند 12,3 مليار درهم، غير أنه شكل استثناء من خلال مساهمته الإيجابية في تحسين المداخيل الخارجية، بفضل الحركة السياحية القوية التي عرفها المغرب خلال السنة الماضية.
وبالنسبة إلى النقل البري وخدمات الأنابيب، فقد ارتفعت تكاليفه بدورها إلى 4,9 مليار درهم، أي بزيادة 14,6%.

ورغم هذه الأرقام، سجلت خدمات النقل عجزا بـ14 مليار درهم. ونجم أساسا عن ارتفاع تكاليف شحن البضائع عبر البحر.
في المقابل، ساهم النقل الجوي للركاب في تقليص هذا العجز، بتحقيق فائض بلغ 10,3 مليارات درهم، مدعوما بالانتعاش القياسي للقطاع السياحي.

وكشف التقرير عن مفارقة تتمثل في أنه في الوقت الذي تحقق فيه حركة الطيران مكاسب ملموسة للاقتصاد الوطني، ما تزال فاتورة الشحن البحري تثقل كاهل الميزان الخارجي، مستنزفة مليارات الدراهم سنويا.

آخر الأخبار