هل تتجه جماعة الدار البيضاء إلى هدم أشهر أحياء المعاريف؟

الكاتب : انس شريد

20 سبتمبر 2025 - 10:00
الخط :

أثارت أنباء متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول إمكانية هدم أحياء بلاطو وريفييرا في مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء جدلاً واسعاً بين سكان المنطقة، وسط مخاوف من المساس بالاستقرار الاجتماعي أو ترحيل الساكنة.

وتزامن انتشار هذه الإشاعات مع فترة من الجدل حول مشاريع التهيئة العمرانية التي تعكف عليها جماعة الدار البيضاء لتحديث البنية الحضرية وضبط التوسع العمراني في مختلف المقاطعات.

ورداً على هذه الأنباء، خرج مصطفى حيكر، رئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس مدينة الدار البيضاء وعضو مجلس مقاطعة المعاريف، عبر تدوينة له على حسابه بالفسيبوك لينفي بشكل قاطع كل الأخبار المتداولة، مؤكداً أن الحيين مصنفان ضمن التراث المعماري والتاريخي للعاصمة الاقتصادية، وأن أي حديث عن ترحيل السكان لا أساس له من الصحة. و

وطمأن حيكر الساكنة بأن المشروع العمراني لا يمس حقوقهم ولا يهدد استقرارهم، مؤكداً أن العمل الجماعي والتواصل مع المواطنين سيظل مفتوحاً لضمان حماية مصالحهم اليومية.

وتشير وثائق مشروع تصميم التهيئة العمرانية إلى أن الحيّين سيحتفظان بتوجههما العمراني الحالي، مع السماح بعمارات سكنية متوسطة الارتفاع (R+5) وإمكانية إدماج المحلات التجارية في الطابق الأرضي.

كما يهدف المخطط الجديد إلى الحفاظ على الفيلات الواقعة في بعض المناطق، وتخصيص مناطق أخرى لإنجاز عمارات سكنية وفق المعايير الحديثة للتنمية الحضرية.

فيما يخص سوق درب غلف، فقد تم تعديل المخطط السابق، حيث كان مقرراً تحويله إلى منطقة سكنية بارتفاع R+6، ليتم تخصيصه الآن لمرفق عمومي لم يُحدد نوعه بعد، مع تطوير المنطقة المحيطة بما يتماشى مع برنامج إعادة التهيئة الحضري الذي تشرف عليه جماعة الدار البيضاء.

أما قرب المركب الرياضي محمد الخامس، فالمخطط يضمن الحفاظ على الطابع التراثي للمباني التاريخية وإضفاء دينامية جديدة عليها دون تغيير وظيفتها الأساسية.

وتتضمن الخريطة الجديدة للتهيئة الحضرية تعديلات دقيقة على شارع عبد المومن وشارع إبراهيم الروداني، تشمل تحويل بعض المناطق إلى مناطق حضرية مختلطة مع تحديد أعالي المباني وفق الاحتياجات السكنية والتجارية والفندقية، بما يسمح بالارتقاء بجودة الحياة الحضرية دون الإضرار بالتراث المعماري.

ويرى متابعون أن الترويج لمثل هذه الإشاعات حول ترحيل السكان أو هدم الأحياء القديمة يعكس حالة من القلق الشعبي تجاه أي تغيير عمراني، خصوصاً في أحياء لها تاريخ طويل وأهمية ثقافية ومعمارية.

وتؤكد الجماعة أن أي عملية تهيئة أو إعادة هيكلة ستتم تحت إشراف لجنة إقليمية مختلطة، مع دراسة شاملة لكافة جوانب المشروع لضمان توافقه مع مصالح الساكنة والحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة.

ومع اقتراب انتهاء البحث العملي حول مشروع التصميم، المقرر في 11 أكتوبر المقبل، يبقى التواصل بين السلطات المحلية وسكان المعاريف عاملاً أساسياً لتهدئة المخاوف، وتأكيد أن التحديث العمراني لا يعني أبداً التضحية بالهوية الحضرية أو حرمان المواطنين من حقوقهم في السكن والاستقرار.

آخر الأخبار