"أحمد ويحمان" و"خديجة الرياضي" وموبِقَة التولي يوم الزحف

الكاتب : الجريدة24

21 September 2025 - 02:00
الخط :

 

سمير الحيفوفي
منذ سنوات، لم يتوقف زعيق "أحمد يوحمان" وجوقته ولم يتوانوا، وهم المتيمون بحب نظام الملا الإيراني، عن جلد بلدهم المغرب تحت غطاء الدفاع عن القضية الفلسطينية، وكأنهم وحدهم يملكون مفاتيح النصر والتحرير، بينما هم يفضحون أنفسهم أمام الجميع بأنهم أعجز حتى على الانسجام فيما بينهم.

ولعل المفارقة المضحكة حد البكاء، بدت حينما قرر "أحمد ويحمان" و"خديجة الرياضي" وآخرون، تجربة العمل الميداني بعيدا عن الشعارات الشعبوية، وقرروا ترجمة "حماستهم" إلى خطوة عملية من أجل التضامن مع الفلسطينيين عموما والغزاويين خصوصا، بعدما قرر الاثنان الانسحاب من "أسطول الصمود" العالمي.

ورغم محاولة "أحمد ويحمان" و"خديجة الرياضي" مداراة الأسباب الحقيقية لانسحابها، وقد بررا ذلك بـ"أسباب صحية وأمنية ومهنية"، فإن الأكيد أنهما وحين إبحارهما نحو "غزة" اكتشفا أن سبيل البطولة على أرض الواقع أصعب من ادعائها على المواقع، وأن الطريق أطول مما كانا يتصوران.

ويبدو أن "أحمد ويحمان" و"خديجة الرياضي"، اكتشفا على حين غرة أن الشعارات ليست بوصلة تحدد طريقهم، وأن التيه هو ما يتخبط فيه المشاركون من شتات اليسار و"المخصي"، وبأن نشوب الخلافات بينهم تقعَّد وهم في عرض البحر، لينسحبا من ميناء "بورتو باولو" الإيطالي.

ولأنه عند الامتحان يعز المرء أو يهان، فقد آثر "أحمد ويحمان" و"خديجة الرياضي"، الانسحاب وقد بدا لهما أن الرهان أكبر من الجعجعة التي يقيمها "الرفاق" المترهلون، وبأن الوصول إلى غزة يتجاوز بكثير أخذ صور تذكارية أو الإدلاء بشعارات واهية، فكان أن اختارا التولي يوم الزحف، في تجسيد منهما لواحدة من الموبقات السبع.

لقد عاد "أحمد ويحمان" و"خديجة الرياضي"، مثقلان بالمشاحنات التي اندلعت بين المشاركين، لكنهما أثبتا أنهما وأمثالهما أفشل من أن يخوضا أول اختبار واقعي لهما بعيدا عن صداع العالم الافتراضي، وقد انكشف أنهما تعثرا بنفسيهما وهما عاجزان عن التقدم إلى الأمام ولو خطوة.

لكن وكما اندحر الاثنان في أول مواجهة مع متطلبات العمل الميداني، فإن "عزيز غالي"، اختار البقاء، لكن الصور القادمة من على متن السفينة فضحت حقيقة الرحلة نزهة متوسطية بأقل التكاليف، تحت شعار "الصمود" وبدل أن يظهر في موقع التضامن، يبدو مرحا تحت شمس المتوسط، وكأنه في عطلة سياحية لا أكثر.

ولمن يشكك في أن "عزيز غالي" لا يهمه لا صمود أهل غزة وبأنه تاجر بئيس بالقضية الفلسطينية، عليه أن يعود لما هو موثق على متن السفينة التي تقله، وإلى الصور القادمة منها التي تظهر أنه يمرح ويبدو حبورا بما يؤرخ له تحت شمس المتوسط، وكأنه به ليس في رحلة "صمود" بل في نزهة على ظهر القضية الفلسطينية.

إن المشهد برمته "سوريالي" يكشف جوهر أزمة "الرفاق" والمتشدقين بالشعارات، والتي تنهار عند كل امتحان، وليؤكدوا للعالمين أنهم يبيعون الوهم باسم القضية الفلسطينية، وبأنهم يستغلونها في لعبة شعارات فارغة، تعيد إنتاج نفس العجز الذي هم غارقون فيه ميدانيا بخلاف ما يبدونه افتراضيا.

آخر الأخبار