ليكيب: حكيمي لا يشعر بالإحباط من نتائج الكرة الذهبية

الكاتب : انس شريد

24 سبتمبر 2025 - 11:50
الخط :

أشعلت نتائج جائزة الكرة الذهبية لهذا العام جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية بعد حلول الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، في المركز السادس ضمن قائمة أفضل لاعبي العالم، بينما ذهب اللقب لزميله الفرنسي عثمان ديمبيلي.

الحدث الذي خيّب بعض توقعات الجماهير لم ينعكس سلباً على معنويات الظهير الأيمن المتألق، الذي أظهر هدوءاً لافتاً وتعاملاً ناضجاً مع النتيجة رغم أنه كان يطمح لمرتبة أعلى.

وكشفت مصادر فرنسية، من بينها صحيفة «ليكيب» الرياضية واسعة الانتشار، كشفت أن حكيمي تابع لحظة الإعلان عن الترتيب من داخل غرفة ملابس ملعب «فيلودروم» عقب انتهاء مواجهة الكلاسيكو أمام أولمبيك مارسيليا، حيث تلقى الخبر بابتسامة ودون أي ملامح انزعاج أو إحباط.

ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً كان يتوقع حضوره ضمن المراكز الخمسة الأولى على الأقل، حسب الصحيفة، إلا أن أجواء الدعم التي حظي بها زميله ديمبيلي داخل النادي ساهمت في تقبله النتيجة بروح رياضية تعكس شخصيته الاحترافية.

ولم تمر المفاجأة في ترتيب حكيمي مرور الكرام لدى جماهير باريس سان جيرمان ولا لدى أنصار المنتخب المغربي، إذ رأى كثيرون أن موسمه الأخير كان كافياً لمنحه مكانة متقدمة في سباق الجائزة المرموقة.

فقد قاد النجم المغربي فريقه إلى تحقيق رباعية تاريخية تضمنت التتويج بدوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس فرنسا وكأس السوبر المحلي، في إنجاز غير مسبوق للنادي الباريسي في موسم واحد.

وامتد تألق حكيمي إلى الساحة الدولية، حيث لعب دوراً بارزاً في قيادة المنتخب المغربي إلى إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، إضافة إلى المساهمة في بلوغ نهائي كأس العالم للأندية، ما عزز صورته كلاعب قادر على صناعة الفارق في مختلف البطولات.

الأرقام الفردية التي حققها عززت هي الأخرى حضوره العالمي، إذ خاض 69 مباراة خلال الموسم، سجل فيها 11 هدفاً وقدم 16 تمريرة حاسمة، ليحقق معدل مساهمة هجومية يقارب مرة كل مباراتين، وهو رقم استثنائي بالنسبة لمدافع في مركزه.

وجعل هذا الأداء اللافت حكيمي يتفوق على أرقام تاريخية سجلها نجوم كبار في مركز الظهير الأيمن، من بينهم البرازيلي داني ألفيس، ليصبح اللاعب الأكثر تأثيراً هجومياً بين المدافعين في الدوريات الأوروبية الكبرى خلال العقد الأخير.

ولم يكن غريباً أن يتوج الاتحاد الدولي لكرة القدم مجهوده بجائزة أفضل مدافع في كأس العالم للأندية، تقديراً لما يقدمه من سرعة في الارتداد، وذكاء تكتيكي، وقدرات بدنية جعلته ركيزة أساسية في خطط باريس سان جيرمان ومدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي.

ورغم هذه الإنجازات، يرى محللون أن اختيارات الكرة الذهبية ما تزال تميل إلى تفضيل اللاعبين الهجوميين على حساب المدافعين وحراس المرمى، وهو ما يفسر صعوبة اعتلاء لاعبي الخط الخلفي لمنصة التتويج الفردي حتى وإن قدموا مواسم استثنائية.

وأعاد تصنيف حكيمي إلى المركز السادس فتح النقاش مجدداً حول معايير الجوائز الفردية في كرة القدم، التي غالباً ما تتأرجح بين الأرقام والبطولات من جهة، وعوامل الشهرة والتسويق من جهة أخرى.

آخر الأخبار