قانون الإضراب يدخل حيز التنفيذ وسط رفض نقابي وتصاعد التوتر الاجتماعي

الكاتب : الجريدة24

27 سبتمبر 2025 - 10:00
الخط :

دخل القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب حيز التنفيذ، بعد ستة أشهر من نشره بالجريدة الرسمية، ليعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الساحة الاجتماعية المغربية.

وبينما ترى الحكومة أن النص الجديد يسد فراغا قانونيا عمر لعقود، تعتبر النقابات أنه يشكل تراجعا خطيرا عن المكتسبات ويقيد حقا دستوريا.

النص الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه في فبراير الماضي، بالرغم من اعتراض النقابات عليه. وأكدت المحكمة الدستورية مطابقته لأحكام الدستور مع بعض الملاحظات التفسيرية.

ويعد النص أول قانون تنظيمي من نوعه منذ التنصيص على الحق في الإضراب في دستور 1962. لكن هذا "الاختراق التشريعي"، كما تسميه الحكومة، لم يلق قبولا لدى المركزيات النقابية الكبرى.

وسبق أن أكدت بعض النقابات أن النص ليس نتاج حوار اجتماعي حقيقي، بل تم اجازته من قبل أغلبية برلمانية عددية تابعة للحكومة.

وبحسب النقابات، فإن النص يتعارض مع معايير منظمة العمل الدولية، ويكرس مقاربة أحادية من شأنها إضعاف الثقة في الحوار الاجتماعي. وتربط هذه الهيئات بين "استهداف الحق في الإضراب" وبين النقاش الموازي حول إصلاح أنظمة التقاعد، معتبرة أن الحكومة تتجه إلى تحميل الشغيلة كلفة العجز المالي، ما قد يزيد من حدة الاحتقان.

القانون من جانبه يقر أن الإضراب حق دستوري، لكنه يضع مساطر دقيقة لممارسته، من قبيل آجال زمنية ملزمة، وإشعار مسبق يحدد المطالب والقطاعات المعنية، وضمان حد أدنى من الخدمات في المرافق الحيوية.

كما يفرض عقوبات على من يخرق هذه المساطر، مع التنصيص على أن المشاركة في إضراب مشروع لا تصلح سببا للفصل أو العقوبة.

وبينما تؤكد الحكومة أن هذه المقتضيات تهدف إلى ضمان توازن العلاقات الشغلية وحماية مصالح العمال وأرباب العمل على حد سواء، تصر النقابات على أن القانون يندرج في سياق "محاولات لتكبيل الحركة النقابية".

آخر الأخبار