تعثرات تهدد مشروع "مدارس الريادة".. برلماني يدق ناقوس الخطر
عاد مشروع "مدارس الريادة"، الذي راهنت عليه وزارة التربية الوطنية لإحداث نقلة نوعية في المدرسة العمومية، إلى دائرة الجدل بعد أن أكدت مراسلة برلمانية على سلسلة اختلالات باتت تهدد نجاحه.
المراسلة، التي بعث بها البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، نبهت وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى أن المشروع يواجه تعثرات متكررة أثارت قلق الأطر التربوية والإدارية، لما لها من انعكاسات مباشرة على مردودية التلاميذ وجودة الأداء داخل المؤسسات التعليمية المعنية.
اختلالات ميدانية
المصدر نفسه لفت إلى تأخر تزويد المؤسسات التعليمية بالمعدات الأساسية التي يفترض أن تشكل عصب المشروع، من قبيل الحواسيب المحمولة والمساطح الضوئية، إضافة إلى كراسات الدعم المكثف المخصصة لفترات التقوية. هذا التأخر، وفق المصدر نفسه، أثر بشكل مباشر على خطة الدعم التي تعد أحد أعمدة "مدارس الريادة".
كما طالت التعثرات مجال التكوين، إذ من المفترض أن يحظى الأساتذة بمواكبة قريبة لمساعدتهم على تجاوز الإشكالات العملية، غير أن هذه المواكبة تحولت إلى حالات نادرة، تاركة الأطر التربوية تواجه التحديات منفردة، ما يفقد التكوين قيمته ويجبر المدرسين على ابتكار حلول قد تنحرف عن الفلسفة الأصلية للمشروع.
مكافآت في مهب الريح
وأشار البرلماني إلى أن استمرار هذه الاختلالات من شأنه أن ينعكس على نتائج التقييم المرحلي، الذي يخول للمؤسسات الحصول على "شارة الريادة". أي تعثر في هذه المرحلة سيحرم الأطر التربوية من المكافأة التحفيزية المقدرة بـ10 آلاف درهم، رغم ما يبذلونه من مجهودات استثنائية لإنجاح التجربة، يضيف برلماني التقدم والاشتراكية، معتبرا أن الامر يشكل مفارقة صارخة بين خطاب المشروع وواقعه الميداني.
"إذا كان المشروع قد رفع شعار معالجة تعثرات المتعلم، فإنه اليوم في حاجة لمن يعالج تعثراته التنظيمية". وتساءل أومريبط عن الخطوات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك النقائص وضمان توفير شروط النجاح لـ"مدارس الريادة"، بما يحفظ مبادئ الإنصاف ويضمن تحفيز الأطر التربوية على الاستمرار في رهانات الإصلاح.