متقاعدو فرنسا و"إلدورادو" المغرب.. البحث عن عيش أفضل بتكاليف أقل
هشام رماح
يبرز المغرب بوصفه الـ"إلدورادو" الأكثر استقطابا للمتقاعدين الفرنسيين خلال العام 2025، في ظل السنوات الأخيرة، التي تشهد فيها فرنسا موجة متزايدة من هذه الفئة التي قررت مغادرة بلدهم والاستقرار في وجهات خارجية، بحثا عن حياة أكثر راحة بموارد مالية محدودة.
وبحثا عن تكاليف أقل وجودة عيش أعلى تحت وطأة الضغوط الاقتصادية التي يعيشها المتقاعدون داخل فرنسا، حيث أصبحت ارتفاعات الأسعار المتواصلة وجمود المعاشات التقاعدية عاملين أساسيين في تآكل قدرتهم الشرائية، قرر أغلبهم الاستقرار في المغرب، لتحقيق هذه الغاية.
وإلى جانب القرب الجغرافي للمغرب من فرنسا بما يجعل التنقل بينهما سهلا عبر رحلات جوية قصيرة، أفادت صحيفة "France Matin" بأنه تكاليف المعيشة في منخفضة بشكل ملحوظ، إذ لا تتعدى وجبة متكاملة في مطعم محلي عادة بين 3 و5 أورو، بينما يمكن استئجار شقة مريحة وسط المدينة بما يتراوح بين 300 و600 أورو شهريا، أما فيما يخص الخدمات الصحية، فتؤكد تقارير أن تكلفتها تقل بما يقارب 70 في المائة مقارنة بنظيرتها في فرنسا.
واستقت الصحيفة شهادات متقاعدين فرنسيين استهواهم المغرب، مثل "Pierre"، 68 سنة، والذي كان يجد صعوبة في التكيف مع معاشه البالغ 1800 أورو في باريس، لكنه اليوم في مدينة أكادير يعيش تجربة مغايرة تماما، تتخللها وجبات متكررة في المطاعم وخوض رحلات منتظمة إلى الصحراء وجبال الأطلس بما يعطيه إحساسا متجددا بالحرية والراحة.
ولا ترتبط جاذبية المغرب ل فقط بالجانب المالي، بل تتجاوزه إلى جودة الحياة، بالنظر إلى فمعدل التشميس العالي أغلب أيام السنة، وحفاوة الاستقبال، وكرم المغاربة، وجودة الطبخ المغربي، وهي عوامل تجعل من المملكة بيئة مثالية لقضاء فترة التقاعد، وفق نفس المصدر.
وتظل مراكش إحدى الوجهات المفضلة للمتقاعدين الفرنسيين، لما توفره من خيارات سكن متعددة من الرياض التقليدية إلى الفيلات العصرية، إضافة إلى حياة اجتماعية تسمح باندماج الفرنسيين الباحثين عن قضاء فترة التقاعد بعيدا عن ضغوط الحياة في أوروبا.