غضب المستهلكين.. "جامعة حقوق المستهلكين" تدخل على خط احتجاجات شباب Z
دخلت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك على خط النقاش الذي أثارته موجة الاحتجاجات الشبابية الأخيرة.
واعتبرت أن ما يجري في الشارع وفي الفضاء الرقمي ليس سوى صوت المستهلك المغربي الغاضب من تدهور الخدمات العمومية، وعلى رأسها التعليم والصحة.
وأوضحت الجامعة أنها تتابع عن قرب وبمسؤولية هذا الحراك الاجتماعي الذي اتخذ من شبكات التواصل الاجتماعي منبرا لطرح قضايا الناس ومطالبهم اليومية.
وأعلنت استعدادها لتكون جسرا مؤسساتيا وقانونيا بين المواطنين والجهات المعنية، من خلال استقبال الشكاوى ومعالجتها وفق ما يتيحه القانون.
الجامعة ميزت بين الوسيلة والغاية، إذ أدانت "كل الأفعال التخريبية التي تمس الممتلكات العامة والخاصة"، لكنها في المقابل شددت على أن الاحتجاج السلمي حق دستوري مشروع، وأن المطالبة بالإصلاح لا يجب أن تنفصل عن روح الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.
وأعادت الجامعة صياغة مطالب الشباب في قالب "حقوق استهلاكية" أساسية، داعية إلى تحسين جودة الخدمات الاجتماعية في التعليم والصحة، وتوسيعها لتشمل كل الفئات والمناطق، خاصة القرى والمناطق النائية.
وشدد المصدر على ضرورة بناء مستشفيات جديدة وتوسيع المراكز الصحية لتواكب النمو الديمغرافي، مع خفض كلفة العلاج وضبط أسعار الأدوية حتى تكون في متناول الجميع.
وفي الجانب التعليمي، طالبت الجامعة بإرساء مراقبة صارمة على معايير الجودة في المؤسسات التعليمية، وربط المناهج ومخرجات التكوين بحاجات سوق الشغل، حتى لا يبقى التعليم مجرد محطة عبور إلى البطالة.
وذكرت الجامعة السلطات بضرورة تفعيل المقتضيات القانونية الكفيلة بحماية المستهلك، وعلى رأسها القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، الذي ينص على إحصاء وتتبع شكايات المواطنين بشكل رسمي، وكذا القانون 54.19 الخاص بميثاق المرافق العمومية، الذي يحدد قواعد الحكامة الجيدة وسبل محاسبة المسؤولين.
ودعت الجامعة كل المغاربة إلى سلوك القنوات القانونية والمؤسساتية في المطالبة بحقوقهم، مؤكدة أن "التغيير الحقيقي يبدأ من القرب، ويتحقق عبر السلوك الواعي داخل المجتمع"، في إشارة إلى أن الإصلاح لا يمر فقط عبر الشارع، بل عبر مواطنة فاعلة ومسؤولة.