تقرير أممي يدق ناقوس الخطر.. قتل النساء مقلق

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

27 نوفمبر 2025 - 01:00
الخط :

كشف تقرير مشترك صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، عن معطيات مقلقة بخصوص جرائم قتل النساء خلال سنة 2024.
وأكد التقرير أن العنف المميت ضد الإناث لا يزال ظاهرة عالمية عميقة الجذور، رغم الجهود الدولية المبذولة لمحاصرتها.

وأفادت الوثيقة الأممية بأن نحو 83 ألف امرأة وفتاة فقدن حياتهن عمدا خلال العام الماضي، في حصيلة توصف بالصادمة، وتعكس استمرار تعرض النساء لأقصى أشكال العنف في مختلف أنحاء العالم، وبدرجات متفاوتة حسب المناطق.

الأسري في الصدارة
ووفق التقرير، قتلت ست نساء من أصل كل عشر ضحايا على يد شريك حميم أو أحد أفراد الأسرة، أي ما يقارب 50 ألف حالة قتل داخل المحيط الأسري، بمعدل يومي يبلغ 137 امرأة.
وفي المقابل، لا تتجاوز نسبة الرجال الذين يقتلون داخل الأسرة 11 في المئة، ما يبرز الطابع الجندري الواضح لهذا النوع من الجرائم واتساع فجوة العنف بين الجنسين.

ورغم تسجيل انخفاض طفيف مقارنة بسنة 2023، شددت الأمم المتحدة على أن هذا التراجع لا يمكن اعتباره مؤشرا إيجابيا حقيقيا، مرجعة ذلك إلى التفاوت الكبير في أنظمة الإبلاغ وجمع المعطيات بين الدول، ما يعقد عملية تتبع الاتجاهات الفعلية للجريمة على الصعيد العالمي.

إفريقيا متصدرة
وسجلت إفريقيا أعلى عدد من الضحايا خلال سنة 2024، بما يقارب 22 ألف امرأة، كما تصدرت القارات من حيث معدل القتل الأسري بمعدل 3 ضحايا لكل 100 ألف امرأة. وجاءت الأمريكيتان في المرتبة الثانية (1.5)، تليها أوقيانوسيا (1.4)، ثم آسيا (0.7)، بينما سجلت أوروبا أدنى معدل (0.5).

غير أن طبيعة الجناة تختلف حسب المناطق، إذ أظهرت البيانات أن الشركاء الحميمين يقفون وراء النسبة الأكبر من الجرائم في أوروبا والأمريكيتين، بنسبة 64 في المئة و69 في المئة على التوالي، بينما تتسع دائرة الجناة في مناطق أخرى لتشمل أفرادا آخرين من الأسرة.

مسار ينتهي بالقتل
وأشار التقرير إلى أن قتل النساء نادرا ما يكون فعلا لحظيا أو معزولا، بل غالبا ما يمثل النهاية المأساوية لمسار طويل من العنف، يبدأ بالتهديد والمراقبة والسيطرة، ويمتد أحيانا لسنوات داخل الفضاء الأسري.

كما أظهرت المعطيات أن دوافع هذه الجرائم تتكرر عالميا، وتشمل الغيرة المفرطة، رفض الانفصال، الرغبة في الانتقام بعد لجوء الضحية إلى الشرطة، أو محاولة منعها من بناء حياة جديدة، وهي أسباب تعكس استمرار أنماط اجتماعية وثقافية تشرعن العنف ضد النساء.

 

آخر الأخبار