تحسن ملحوظ في حالة حكيمي ينعش آمال الجماهير المغربية
يخوض الدولي المغربي أشرف حكيمي سباقاً حقيقياً مع الزمن من أجل العودة إلى الميادين قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025، التي تستعد المملكة لاحتضانها في نهاية العام الجاري، في ظل موجة قلق تتنامى داخل الأوساط الكروية المغربية بشأن الجاهزية البدنية لنجم باريس سان جيرمان بعد الإصابة التي تعرض لها أخيراً على مستوى الكاحل.
ويعيش اللاعب فترة دقيقة من مسيرته، إذ يدرك حجم الرهان المنتظر على جهوده داخل المنتخب الوطني، خصوصاً في بطولة قارية تستضيفها بلاده وتُعقد عليها آمال كبيرة.
ودخل حكيمي مرحلة متقدمة من برنامج التعافي الذي يخضع له منذ تعرضه لالتواء في الكاحل في الرابع من نونبر الماضي، وفق مقطع فيديو جديد نشره نادي باريس سان جيرمان على حساباته الرسمية.
وظهر المدافع المغربي وهو يؤدي تدريبات داخل القاعة الرياضية، شملت تمارين لتقوية العضلات والجري على جهاز المشي والتنقّل بخطوات محسوبة، قبل الانتقال إلى لمس الكرة والقيام بتمريرات خفيفة.
وتكشف هذه المشاهد عن تقدمه بشكل واضح في العلاج، رغم استمرار التحفظ الطبي بسبب حساسية الإصابة في مفصل يحتاجه اللاعب باستمرار لضبط سرعته وتغيير الاتجاهات خلال المباريات.
ويحرص الطاقم الطبي للنادي الفرنسي على إدارة الملف بعناية كبيرة، بالنظر إلى طبيعة دور حكيمي داخل الفريق والمنتخب، ولأن أي تسرّع غير محسوب قد يعيد اللاعب إلى نقطة الصفر.
ويُعد الكاحل بالنسبة لظهير سريع مثل حكيمي جزءاً محورياً في الأداء، إذ يعتمد على القوة والانطلاقات الطويلة، ما يتطلب عودة تدريجية ومدروسة حتى يستعيد اللاعب جاهزيته الكاملة دون مضاعفات.
وتشير المؤشرات القادمة من محيط الفريق الباريسي إلى وجود تفاؤل حذر بشأن موعد عودته، في وقت يواصل فيه الطاقمان الطبيان لباريس سان جيرمان والمنتخب المغربي التنسيق بشكل مستمر لتحديد الإيقاع المناسب لعودة اللاعب دون الوقوع في خطر الانتكاسة.
ويحرص الجانبان على مراقبة تطور الحالة يوماً بعد يوم، خصوصاً أن المشاركة في التظاهرات المقبلة للمنتخب، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا، تبقى رهينة بمدى تجاوب الكاحل مع المجهودات البدنية المرتفعة.
ومن الواضح أن حكيمي يضع البطولة القارية ضمن أهم أهدافه في الفترة القادمة، خاصة وأن المغرب يطمح إلى تقديم نسخة قوية داخل الديار، مدعوماً بترسانة من اللاعبين الذين يمثلون جيلاً ذهبياً في كرة القدم المغربية.
وفي انتظار اكتمال جاهزية الظهير الأيمن، تواصل الجماهير المغربية متابعة تطورات حالته الصحية باهتمام كبير، أملاً في رؤيته يستعيد مكانته داخل المستطيل الأخضر في أقرب وقت ممكن، ويعود لقيادة الرواق الأيمن للمنتخب المغربي خلال واحدة من أهم المحطات الكروية في تاريخ الكرة الوطنية.