من تارودانت: المنصوري وأمزازي يطلقان قافلة التعمير ويشاركان أسرة "الخبز والطعام"

الكاتب : الجريدة24

03 ديسمبر 2025 - 09:00
الخط :

أمينة المستاري

وصلت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، رفقة والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، إلى جماعة مشرع العين القروية.

لم تكن الزيارة مجرد محطة رسمية عابرة، بل انطلاقة فعلية للنسخة الثانية من "قافلة التعمير" التي اختير أن توجه هذه المرة بقلب مفتوح نحو العالم القروي.

كان واضحا أن الوفد جاء للاستماع قبل الإعلان. فالوزيرة، مرفوقة بالوالي الذي لم يتماثل للشفاء بعد من وعكة صحية، وبعامل إقليم تارودانت مبروك تابث وعدد من المنتخبين، وقعت اتفاقية جديدة للمساعدة المعمارية والتقنية، ثم تحركت مباشرة نحو الدواوير التي أنهكها الزلزال، لتلمس عن قرب وتيرة إعادة الإعمار وكيف تعود الحياة ببطء إلى بيوت الناس وقلوبهم. بعد الخراب الذي سببه الزلزال.

وخلال الجولة، لم تخف المنصوري روح هذه القافلة وهي تقول إن الهدف هو تقريب الإدارة من الأهالي، والوصول إلى الأسواق القروية والدواوير للاستماع لمطالبهم دون وسيط، وتقديم حلول فورية وتسريع مساطر البناء.

وأعلنت المنصوري: "جئنا لنقول لساكنة المنطقة: نحن معكم… وقريبون منكم".

القافلة، التي ستجوب كل جهات المملكة، تحمل معها خدمات قانونية وتقنية وعقارية ومعمارية، وتعرف السكان بعروض السكن الخاصة بمجموعة العمران وبرنامج الدعم المباشر، كما تواكب مشاريع الاستثمار الصغيرة التي قد تغير شكل الحياة في القرى.

الزيارة شهدت أيضا توقيع اتفاقية جديدة للمساعدة المعمارية والتقنية تمتد إلى سنة 2028، وهي اتفاقية تولي اهتماما خاصا للدواوير المحددة والمراكز القروية الصاعدة، بموجبها، يحصل السكان على تصاميم هندسية وطبوغرافية جاهزة، وتصاميم للخرسانة المسلحة، إلى جانب مواكبة تقنية في إعداد ملفات رخص البناء.

وأكدت الوزيرة أن الأمر "أكثر من اتفاقية… إنه التزام باحترام خصوصيات كل منطقة وبناء ثقة حقيقية بين الإدارة وسكان القرى، وتوفير مسارات بناء آمنة وشفافة".

وفي لحظة إنسانية لافتة، زارت المنصوري دوار آيت معلى بتافنكولت ودوار أكادير الجامع بتيزي نتاست، حيث اكتملت إعادة بناء المنازل المتضررة. وزارت إحدى الأسر التي أتمت بناء منزلها الذي تهدم خلال الزلزال، بل وتقاسمت معهم كؤوس شاي ساخن، متمنية لهم حياة هادئة وكريمة بين جدرانهم الجديدة.

المنصوري قالت بنبرة حازمة ودافئة: "لن نترك أي دوار متضرر قبل أن نطمئن على آخر منزل، آمنا وصالحا للسكن".

وتستعد القافلة لمواصلة رحلتها عبر الجهات 12، في مسار يشمل 118 جماعة قروية، ويستهدف أكثر من مليون ونصف نسمة، مع زيارة 180 دوارا و37 سوقا قرويا… خطوة واسعة لإعادة الروح إلى القرى ووضع الإنسان في قلب كل ورش.

آخر الأخبار