هل سيعرقل بنعطية التحاق أكرد بمعسكر الأسود؟

الكاتب : انس شريد

03 ديسمبر 2025 - 06:30
الخط :

يسود توتر واضح داخل الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بقيادة وليد الركراكي، بسبب الضبابية التي تحيط بموعد التحاق اللاعبين المحترفين بأنديتهم الأوروبية استعداداً لكأس إفريقيا للأمم 2025 التي ستحتضنها المملكة.

ويبدو أن هذا الملف بات يشكل مصدر قلق مبكر، بعدما بدأت عدة أندية أوروبية تلوّح بالرغبة في الاحتفاظ بلاعبيها الدوليين لفترة أطول من التاريخ المحدد في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتزايدت حدة المخاوف داخل الإدارة التقنية للأسود بعد التصريحات الأخيرة لمهدي بنعطية، الدولي المغربي السابق والمدير الرياضي الحالي لنادي أولمبيك مارسيليا، والتي أكد فيها بوضوح أن النادي الفرنسي يفضّل الاحتفاظ بلاعبيه الأفارقة حتى منتصف دجنبر، قبل السماح لهم بالالتحاق بمنتخباتهم.

هذا الموقف يهمّ بدرجة أكبر المدافع المغربي نايف أكرد، الذي يعوّل عليه الركراكي بشكل كبير لبناء الخط الخلفي للمنتخب، ما جعل احتمال تأخره في الالتحاق بالتجمع الإعدادي وارداً بقوة.

وقال بنعطية في تصريحات لإذاعة "RMC" الفرنسية إن الأندية الأوروبية تتحرك باتجاه واحد، إذ تسعى جميعها إلى الاستفادة من لاعبيها خلال المباريات المهمة التي تسبق فترة نهاية السنة.

وأضاف أن أولمبيك مارسيليا ينتظر قراراً رسمياً من الفيفا والكاف، لكنه يفضّل الاحتفاظ بلاعبيه إلى غاية 15 دجنبر حتى يتمكن من الاعتماد عليهم خلال مبارتي دوري أبطال أوروبا أمام سان جيلواز، ثم المواجهة الحاسمة ضد موناكو في الدوري الفرنسي.

وأوضح بنعطية أن الأمر لا يتعلق بمعارضة المنتخبات الإفريقية، بل بإدارة مصالح اللاعبين والأندية بشكل متوازن.

هذا التضارب بين مواعيد الأندية والمنتخبات يعيد تسليط الضوء على الجدل القديم المتجدد قبل كل نسخة من كأس إفريقيا.

ويرى متابعون أن تأخر التحاق لاعبين أساسيين مثل نايف أكرد قد يؤثر على التحضيرات الفنية، خاصة وأن الركراكي يطمح إلى بناء منتخب جاهز ومتناغم منذ الأيام الأولى للمعسكر، تفادياً لتكرار سيناريو النسخة الماضية التي شهدت غيابات وتأخيرات أرهقت الجهاز الفني.

كما يزيد من تعقيد الوضع البرنامج المضغوط لأولمبيك مارسيليا، الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبيه الأفارقة في مواجهات تُعتبر مصيرية بالنسبة لموسمه الأوروبي والمحلي.

 

واعترف بنعطية بأن الصراع بين مصالح الأندية والمنتخبات أمر طبيعي ومتكرر في كل دورة، مؤكداً أنه عاش التجربة نفسها عندما كان لاعباً في صفوف المنتخب المغربي وشارك في أربع نسخ من كأس إفريقيا.

وأشار إلى أن الأندية الأوروبية تتحرك ضمن منطق واضح، وهو تأمين لاعبيها قبل فترات مزدحمة بالمباريات، خصوصاً في ظل ارتفاع الإصابات خلال هذه المرحلة من الموسم.

ويواجه المنتخب المغربي هذه المعضلة في وقت يرفع فيه سقف الطموحات، باعتبار أن النسخة المقبلة من كأس إفريقيا ستقام فوق أرضه، ما يضاعف من الضغوطات والانتظارات، ويجعل التحضير السلس أمراً ضرورياً بالنسبة للطاقم الفني.

آخر الأخبار