المعارضة تتهم منعشين عقاريين بالتهام ممتلكات الدار البيضاء

الكاتب : انس شريد

03 ديسمبر 2025 - 10:00
الخط :

شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي للدار البيضاء نقاشاً محتدماً عقب اتهامات وجهتها المعارضة لمسؤولين محليين، تتعلق بما وصفته بـ“التهام ممتلكات المدينة” من طرف عدد من المنعشين العقاريين.

وجاءت هذه الانتقادات في سياق تصاعد الجدل حول تدبير الملك الجماعي واستغلاله من قبل جهات خاصة، وسط دعوات متكررة لتعزيز الصرامة في حماية أملاك العاصمة الاقتصادية.

وفي مداخلته خلال أشغال الدورة، طالب مصطفى الحيا، عضو فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، رئيسة المجلس نبيلة الرميلي بالتدخل العاجل لاسترجاع مجموعة من العقارات الجماعية التي قال إنها “استولى عليها خواص دون وجه حق” داخل مقاطعة مولاي رشيد.

وأوضح الحيا أن بعض الشركات العقارية ترفض تسليم عقارات مملوكة للجماعة، من بينها مرافق عمومية كانت موجهة لخدمة الساكنة مثل ملاعب ومراكز ثقافية.

وأشار المتحدث إلى أن اثنين من هذه العقارات تصل مساحتهما إلى نحو تسعة آلاف متر مربع، مؤكداً أن إحدى الشركات حولت أرضاً جماعية إلى فضاء صناعي يستخدم كمستودع وورشة لإنتاج النوافذ والأبواب الحديدية، ما اعتبره “تجاوزاً صارخاً على الملك العام” يستوجب تحركاً فورياً.

وطالب الحيا رئيسة المجلس بمراسلة محافظ الأملاك المخزنية في مقاطعة مولاي رشيد قصد تسجيل الأراضي الجماعية باسم الجماعة، معتبراً أن مراسلات الرميلي “لها مفعول السحر” في حل العديد من الإشكالات المرتبطة بملف العقار.

وفي ردها على الاتهامات الموجهة للمكتب المسير، شددت رئيسة المجلس الجماعي نبيلة الرميلي على أن الجماعة “لن تتراجع إطلاقاً عن استرجاع الممتلكات التابعة للدار البيضاء مهما كلف الأمر”.

وأعلنت عن إطلاق طلبات عروض لإجراء إحصاء شامل لجميع ممتلكات الجماعة والأراضي التابعة لها، مع التعهد بتقديم نتائج دقيقة وملموسة بحلول فبراير المقبل. وأكدت أن حماية المال العام واسترجاع الحقوق الضائعة “أولوية مركزية” ضمن برنامج عمل المجلس.

وأوضحت الرميلي أن الجماعة مستعدة للجوء إلى القضاء كلما فرض الأمر ذلك، مؤكدة أن المكتب المسير لن يتساهل مع أي عملية تفويت غير قانونية أو استغلال غير مشروع للملك الجماعي.

وحظي المكتب المسير بإشادة عدد من مكونات الأغلبية عقب الإعلان عن استرجاع 47 مليار سنتيم عبر سلسلة من الأحكام القضائية النهائية، اعتُبرت دليلاً على نجاعة التدبير الحالي وحسن متابعة الملفات التي تعود لسنوات مضت.

ومع احتدام الجدل بين الأغلبية والمعارضة حول طريقة تدبير ملف العقار، يترقب الرأي العام البيضاوي ما ستسفر عنه العملية المعلن عنها لإحصاء الممتلكات واسترجاعها، باعتبارها خطوة حاسمة في حماية الملك الجماعي وضمان توجيهه نحو خدمة التنمية المحلية واحتياجات الساكنة.

آخر الأخبار