جولة "كان المغرب" العالمية تضيء باريس بأجواء احتفالية إفريقية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس مساء الأربعاء أجواء احتفالية استثنائية، حيث تحولت إحدى أبرز ساحاتها إلى فضاء نابض بالحياة جمع بين الفن والرياضة وأفراد الجالية المغربية، وذلك ضمن المحطة الفرنسية لجولة كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.
وقد جذبت الفعالية عدداً كبيراً من الزوار الذين توافدوا للاطلاع عن قرب على الكأس القارية والاستمتاع بالعروض المرافقة لها، في خطوة تهدف إلى تعزيز ارتباط مختلف الجاليات الإفريقية بهذا الحدث المرتقب.
واستمتع الجمهور بحفل فني متنوع جمع بين الإيقاعات الأوروبية والإفريقية، حيث قدّم الفنان الفرنسي Guy2 Bezbar عرضاً حماسياً تجاوب معه الحاضرون بشكل لافت، فيما أضفى المغني النيجيري Joeboy لمسة إفريقية معاصرة على السهرة بأغانيه التي لاقت انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة.
وشهدت المنصة أيضاً حضور مجموعة من الفنانين الشباب الذين ساهموا في خلق أجواء احتفالية غنية بالتنوع الثقافي الذي يميز القارة الإفريقية.
وعلى الجانب الرياضي، حضر عدد من نجوم كرة القدم الأفريقية الذين شاركوا في تنشيط الفعالية والتفاعل مع الجالية المغربية والإفريقية على حد سواء.
ومن بين الحاضرين النيجيري موزيس سايمون، والغابوني برونو إيكويل مانغا، والسنغالي موسى نياخاتي، إلى جانب الكاميروني سيباستيان باسونغ، حيث مثّل حضورهم دعامة قوية للحدث الذي يسعى إلى إبراز قيم التضامن والانتماء المشترك بين شعوب القارة.
وتشكّل محطة باريس إحدى أهم مراحل الجولة الترويجية للكأس القارية في العواصم العالمية، لما تتمتع به المدينة من كثافة للجاليات الإفريقية والمغربية على وجه الخصوص.
وقد نجحت هذه المحطة في تجديد تفاعل الجمهور مع البطولة وتكريس مكانة كأس أمم إفريقيا باعتبارها حدثاً يتجاوز حدود كرة القدم ليعكس روح الوحدة بين ثقافات متعددة.
وتستعد الكأس لمغادرة باريس نحو المغرب، المحطة الأخيرة في هذه الجولة قبل احتضان النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة على الأراضي المغربية خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر الحالي إلى 18 يناير 2026.
وسيعرف هذا الاستحقاق مشاركة 24 منتخباً، وسط توقعات كبيرة بنجاح تنظيمي غير مسبوق يعكس الاستعدادات المكثفة التي قام بها المغرب في الأشهر الماضية.
ويولي البلد المنظم أهمية كبيرة لتقديم نسخة استثنائية من البطولة، مستنداً إلى سلسلة من الإصلاحات التي همت عدداً من الملاعب الرئيسية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الرياضية واللوجستية لضمان ظروف مثالية للمنتخبات المشاركة والجماهير المنتظرة.
كما يعول المغرب على تجربته السابقة في تنظيم تظاهرات رياضية كبرى، وعلى الحماس الكبير للجماهير المغربية المعروفة بدعمها القوي لمنتخبها الوطني وللأحداث القارية.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، تتجه الأنظار نحو المغرب الذي يسعى إلى أن تكون النسخة 2025 حدثاً مميزاً من حيث التنظيم والحضور الجماهيري وقيمة المشوار الكروي، في وقت تستعد فيه القارة السمراء للاحتفال بلعبة تجمع الملايين وتوحّد شعوبها في موعد رياضي ينتظره العالم بأسره.