محاكمة مغربي في بلجيكا تسبب في مأساة وترجم مخاوف زوجته على أرض الواقع

الكاتب : الجريدة24

04 ديسمبر 2025 - 11:00
الخط :

هشام رماح

فيما انطلقت أطوار محاكمة "علال. ز"، المهاجر المغربي المقيم في "أنتويرب" ببلجيكا، والمتهم بقتل زوجته "خدوج. و"، في 2022، استأثرت هذه القضية باهتمام الرأي العام البلجيكي والهولندي لبشاعة ما تعرضت له الزوجة على يد زوج كان ينذرها بسوء العاقبة منذ سنوات خلت.

وسلطت المحاكمة الضوء على مأساة عائلية انطبعت بالعنف والصمت والخوف، وقد أوقدت شهادات أقارب الضحية مشاعر ممتزجة بين الأسى والحسرة على حياة ضحية ظل يهددها زوجها لسنوات طوال بالقتل، دون أن يستطيع أقاربها تخليصها من "براثنه"، كما أوردت صحيفة "HLN"، البلجيكية.

وكانت الضحية سيدة "مرحة" كما أفادت شهادات أقاربها التي جاءت متطابقة، وكما أن اقترنت بزوجها وهي ابنة 18 سنة، عاشت معه هانئة على حين اندلع حريق بمنزل الأسرة في 1998، وهو الحريق الذي أدى إلى وفاة إحدى ابنتيهما وإصابة أخرى بحروق خطيرة.

وبعد هذه الواقعة انقلبت حياة الزوجين وتدهورت علاقتهما بعدما اتهم الزوج زوجته بتحمل مسؤولية الحريق، وهو اتهام وصفه شقيق الضحية بأنه "عبثي" مشيرا إلى أنها تحطمت نفسيا بعدما فقدت فلذة كبدها، لكن الزوج أصر على تحميلها مسؤولية الفاجعة.

الأمور لم تقف عند هذا الحد، فكما اندلع حريق ثان في منزلها في 2002، ازداد الوضع سوءا رغم حصول الزوجين على تعويض مالي، إذ أفادت شقيقة الضحية إنها لاحظت ابتداء من 2007 آثار ضرب على جسد شقيقتها، وقد قالت أمام هيئة الحكم ناقلة عن الضحية قولها لقد قالت لي إنه "إذا طلبت الطلاق منه سيقتلها… وإذا بقيت معه سيقتلها أيضا".

هذا الأمر اعتبرته شقيقة الهالكة تحذيرا لم يتم أخذه بالجدية المطلوبة فكان أن ازداد الوضع بين الزوجين تفاقما، لحين قرر الزوج الإجهاز على زوجته أمام أنظار والدتها العاجزة، التي كانت مقعدة، إذ أقدم على طعنها بسكين وتركها تنزف حتى الموت، لتتحقق بذلك ما ظلت الضحية تهابه لسنوات طوال.

آخر الأخبار