أزمة جديدة قبل الكان.. أندية أوروبية ترفض التخلي المبكر عن لاعبي الأسود 

الكاتب : انس شريد

05 ديسمبر 2025 - 08:30
الخط :

يسود توتر ملحوظ داخل الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بقيادة وليد الركراكي، بسبب الغموض الذي يلفّ موعد التحاق اللاعبين المحترفين بأنديتهم الأوروبية استعداداً لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 التي ستحتضنها المملكة.

ومع اقتراب موعد البطولة، بدأ الملف يتحول إلى مصدر قلق حقيقي داخل الإدارة التقنية، خصوصاً بعد بروز مؤشرات توحي برغبة بعض الأندية الأوروبية في الاحتفاظ بلاعبيها الدوليين لفترة أطول من المسموح به وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتشير المعطيات القادمة من أوروبا إلى أن عدة أندية بدأت تلوّح بإمكانية الاستفادة من بند “الحالات الاستثنائية” الذي يتيح التفاوض بين الأندية والاتحادات الوطنية لضبط مواعيد التحاق اللاعبين بمعسكراتهم، وذلك لتفادي خسارة ركائز أساسية في مرحلة حاسمة من الموسم.

ويبدو أن هذا التوجّه قد فتح باباً جديداً للخلاف غير المرغوب فيه قبل أشهر فقط من انطلاق العرس القاري.

وكشفت صحيفة “أس” الإسبانية أن إدارة ريال بيتيس دخلت بالفعل في مفاوضات مباشرة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في محاولة للإبقاء على اللاعبين عبد الصمد الزلزولي وسفيان أمرابط إلى غاية خوض مباراة الفريق أمام رايو فاييكانو، المقررة في الخامس عشر من دجنبر المقبل، قبل السماح لهما بالالتحاق بمعسكر المنتخب الوطني.

وتستند إدارة النادي الأندلسي في هذا المسعى إلى البند الذي أقرته “الفيفا” ويسمح بتسوية “حالة بحالة” عبر اتفاق ثنائي بين الأطراف، وذلك حينما يتعلق الأمر بمباريات حساسة قد تؤثر على وضعية الفريق في المنافسات المحلية أو الأوروبية.

وتؤكد الصحيفة أن ريال بيتيس يبدي تفاؤلاً كبيراً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجامعة، خاصة في ظل الأهمية البالغة التي يمثلها اللاعبان داخل منظومة المدرب مانويل بيليغريني.

ويخشى الفريق الأندلسي خسارة خدمات الزلزولي وأمرابط خلال فترة مزدحمة بالمواجهات، لا سيما إذا تمكن المنتخب المغربي من بلوغ الأدوار المتقدمة في كأس إفريقيا، وهو ما قد يعني غيابهما عن سبع مباريات أو أكثر.

وتضيف المصادر ذاتها أن الإدارة التقنية لبيتيس ترى أن تواجد اللاعبين في مواجهة رايو فاييكانو قد يكون حاسماً في مسار الفريق بالليغا، وهو ما يجعلها حريصة على دفع ملف التفاوض نحو حل يضمن الاستفادة من خدمات الدوليين المغربيين لأطول مدة ممكنة قبل سفرهما إلى المغرب.

هذا الموقف يهمّ بدرجة أكبر المدافع المغربي نايف أكرد، الذي يعوّل عليه الركراكي بشكل كبير لبناء الخط الخلفي للمنتخب، ما جعل احتمال تأخره في الالتحاق بالتجمع الإعدادي وارداً بقوة.

وقال بنعطية في تصريحات لإذاعة "RMC" الفرنسية إن الأندية الأوروبية تتحرك باتجاه واحد، إذ تسعى جميعها إلى الاستفادة من لاعبيها خلال المباريات المهمة التي تسبق فترة نهاية السنة.

وأضاف أن أولمبيك مارسيليا ينتظر قراراً رسمياً من الفيفا والكاف، لكنه يفضّل الاحتفاظ بلاعبيه إلى غاية 15 دجنبر حتى يتمكن من الاعتماد عليهم خلال مبارتي دوري أبطال أوروبا أمام سان جيلواز، ثم المواجهة الحاسمة ضد موناكو في الدوري الفرنسي.

وأوضح بنعطية أن الأمر لا يتعلق بمعارضة المنتخبات الإفريقية، بل بإدارة مصالح اللاعبين والأندية بشكل متوازن.

وفي المقابل، تجد الجامعة الملكية المغربية نفسها أمام معادلة دقيقة بين الالتزام بالقوانين الدولية وضمان جاهزية المنتخب الوطني قبل واحدة من أهم البطولات التي يستضيفها المغرب في تاريخه الكروي.

آخر الأخبار