إصلاحات انتخابية تشمل الرقمنة والنزاهة.. وانتقادات لغيابات تسيء لصورة البرلمان

الكاتب : انس شريد

05 ديسمبر 2025 - 10:00
الخط :

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، اليوم الجمعة، بالإجماع، على ثلاثة مشاريع قوانين تهم تحديث المنظومة الانتخابية، كما أحيلت عليها من مجلس النواب، وذلك بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

وتشمل هذه المشاريع القوانين التنظيمية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، وتنظيم عمل الأحزاب السياسية، واللوائح الانتخابية واستعمال وسائل الإعلام العمومي خلال الفترات الانتخابية.

وتم اعتماد هذه النصوص دون أي تعديل نظراً لطابعها الاستعجالي وارتباطها بالتوجيهات الملكية الداعية إلى إخراج المنظومة الانتخابية قبل متم السنة.

وخلال المناقشة، أكد فريق الأصالة والمعاصرة أن هذه المرحلة تشكل محطة مفصلية لإعادة بناء الثقة في المؤسسات، مبرزاً أن الإصلاح الانتخابي يجب أن يتجاوز الجانب التقني ليشمل تعزيز قيم الحوار والاختلاف وتخليق الحياة السياسية.

واعتبر رئيس الفريق، كريم الهمس، أن المشاريع المعروضة تواكب التحول الرقمي عبر اعتماد الإيداع والترشيح الإلكترونيين، وتعزيز الشفافية داخل الأحزاب، وتنظيم إنشاء شركات اقتصادية تابعة لها تحت مراقبة مالية دقيقة، إلى جانب تجريم استخدام الأخبار الكاذبة أو الذكاء الاصطناعي للتأثير على الناخبين.

كما شمل النقاش مشروع القانون الخاص باللوائح الانتخابية، الذي يعزز النزاهة من خلال اعتماد البطاقة الوطنية للتسجيل، وإتاحة القيد الإلكتروني، وتوحيد النظام المعلوماتي، بما يضمن محاربة التلاعب وتحقيق مبدأ “ناخب واحد، قيد واحد، صوت واحد”.

وفي مداخلة ثانية، شدد المستشار البرلماني أحمدو ادابدا على أن إصلاح المنظومة الانتخابية بات ضرورياً لمواكبة التحولات الاجتماعية والتأثير المتزايد لوسائل التواصل.

كما نبه إلى إشكالية الغيابات داخل المؤسسة التشريعية، معتبراً أن ضعف الحضور، حتى خلال التصويت على قوانين محورية مثل قانون المالية، يسيء لصورة البرلمان ويستدعي إجراءات صارمة لضمان الانضباط والجدية.

واعتبر المتدخلون أن هذه الإصلاحات تشكل خطوة حاسمة لتأهيل المشهد السياسي وإعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي، تمهيداً لانتخابات نزيهة وشفافة تعكس إرادة المواطنين وتواكب المسار الديمقراطي الذي تنخرط فيه المملكة.

آخر الأخبار