أطفال الطلاق… ضحايا صامتون تحت الضغط النفسي
سجل المغرب ارتفاعا مقلقا في ملفات الطلاق المعروضة على محاكم الأسرة.
وأقرت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بأن الطلاق من الظواهر الاجتماعية التي تترك آثارا عميقة على الأطفال.
وأكدت أن هذه الانعكاسات لا تقتصر على المرحلة الآنية، بل قد تمتد إلى مستقبلهم النفسي والسلوكي. وأبرزت الوزيرة نعيمة ابن يحيى أن حماية الأطفال، خاصة ضحايا الطلاق، تستوجب تعبئة مشتركة لمختلف المتدخلين وتعزيز برامج الصحة النفسية الموجهة لهذه الفئة.
وجاء موقف الوزارة ضمن رد مكتوب على سؤال تقدمت به النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، عن الفريق الحركي، حول حماية الأطفال من العنف النفسي بعد الطلاق.
وأكدت الوزارة أنها تعتمد مقاربة وقائية وحمائية، تقوم على إجراءات عملية وليس فقط تدابير نظرية.
وأوضحت الوزارة أنها تعمل على تعميم خدمات الدعم النفسي داخل هياكل القرب لحماية الطفولة، مع إدماج أخصائيين نفسيين ضمن فرق العمل بمراكز المواكبة لحماية الطفولة ووحدات حماية الطفولة، المكلفة بتقديم المساعدة الاجتماعية والمواكبة النفسية للأطفال في وضعية هشاشة.
وحسب الوزارة، فإنه تم إحداث 50 مركزا لمواكبة حماية الطفولة، فيما يوجد 32 مركزا في طور التأهيل، إلى جانب 43 وحدة لحماية الطفولة تم إحداثها بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني.
وجرى إعداد بروتوكول ترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة، وتم توقيع الاتفاقية الخاصة بتنزيله بتاريخ 27 ماي 2024.
ويهدف هذا البروتوكول إلى توحيد تدخلات الحماية القضائية والاجتماعية لفائدة الأطفال، بمن فيهم ضحايا الطلاق.
وأعلنت الوزارة إعداد مشروع سياسة عمومية للأسرة في أفق 2035، مع دعم مشاريع جمعوية مرتبطة بالتربية الوالدية والوساطة الأسرية وإحداث "فضاء الأسرة"، للحد من النزاعات الأسرية وتقليص آثارها النفسية على الأطفال.