بنكيران: الخلاف بين وهبي وحيكر انتهى.. والبرلمان مطالب بضبط إيقاع النقاش
أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، خلال لقاء تواصلي عقده الحزب بجهة مراكش آسفي أن الخلاف الذي نشب بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي والبرلماني عبد الصمد حيكر قد جرى تجاوزه نهائياً، مؤكداً أن الطرفين تبادلا الاعتذار وأن صفحة الخلاف قد طُويت بشكل كامل.
واعتبر بنكيران أن ما سمي إعلامياً بملف “الموسخ اللي ولدك” لم يعد قائماً، وأن المصالحة أعادت الأمور إلى طبيعتها داخل المؤسسة التشريعية.
وجاءت كلمة بنكيران لتعيد تسليط الضوء على الحادث الذي أثار الكثير من ردود الفعل خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأخيرة بمجلس النواب، حين تحول النقاش حول مشروع قانون العدول إلى مشادة كلامية بين وزير العدل ونواب من حزب العدالة والتنمية.
وانتهت تلك الجلسة بتعليق الأشغال مؤقتاً وإخراج أحد النواب من القاعة بعد تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق، إثر انتقادات وجهتها إحدى النائبات لمشروع القانون، معتبرة أنه ينقض التوافقات السابقة، ويقلص من حضور المرأة العدل في مواقع القرار، ويتجاهل ملف حاملي الدكتوراه، ما دفع الوزير إلى الرد بوصف تلك التصريحات بأنها تشبه “بيان مجلس الثورة”.
وهو ما أثار غضب نواب الحزب ودفع عبد الصمد حيكر إلى طلب نقطة نظام احتجاجاً على ما اعتبره تجاوزاً لحدود العلاقة المفترضة بين الحكومة والبرلمان.
ورغم تأكيد بنكيران أن الخلاف قد تم تجاوزه، إلا أنه لم يخف انتقاده لسلوك وزير العدل، معتبراً أن الرد الذي صدر عنه لم يكن مناسباً، ومشيراً إلى أن الاعتذار خطوة إيجابية لكنها لا تلغي ضرورة التحلي بالحكمة والمسؤولية داخل المؤسسة الحكومية.
وأضاف أن المصالحة بين الطرفين بالنسبة له تُنهي الملف من الجانب الأخلاقي والتنظيمي، غير أنه واصل توجيه ملاحظاته لوهبي، قائلاً إن تلك الحادثة تعكس توتراً أعمق داخل المشهد السياسي الحالي.
وفي قراءة أوسع للمشهد البرلماني، اعتبر متابعون أن الحادث الذي وقع بين وهبي وحيكر يعكس طبيعة الاحتقان المتنامي داخل النقاش التشريعي، خصوصاً في ظل الجدل المثار حول عدد من مشاريع القوانين المطروحة حالياً، والتي تتعلق بإصلاح منظومات مهنية حساسة وبضبط توازنات داخل قطاعات تعتبر أساسية.
كما أن الاتهامات المتبادلة بين الحكومة والمعارضة حول غياب الحوار الفعال ساهمت في تأجيج منسوب التوتر داخل المؤسسة التشريعية.