الابتكار التقني يعيد تشكيل قطاع الطاقة

الكاتب : الجريدة24

08 ديسمبر 2025 - 11:00
الخط :

320 مليار دولار على الطاولة.. توظيف الرقمنة لإعادة رسم قطاع النفط والغاز

كشف تقرير حديث أن اعتماد الابتكار التقني في العمليات التشغيلية بقطاعي النفط والغاز قادر على توفير أكثر من 320 مليار دولار خلال خمس سنوات فقط، في رقم يعكس الحجم الحقيقي لما تضيعُه الشركات التي ما تزال تراهن على الأساليب التقليدية.

التقرير، الصادر عن مؤسسة "ريستاد إنرجي" المتخصصة في أبحاث الطاقة والاستشارات، أكد أن التحول الرقمي لم يعد خيارا تجميليا، بل أداة مباشرة لخفض التكاليف ورفع الكفاءة وضمان النمو في سوق تتزايد فيه الضغوط المالية والتقنية.

ووفق المعطيات نفسها، فإن الرقمنة تركز اليوم على خمسة مجالات حاسمة، ويتعلق الأمر بعمليات الحفر، وإدارة المكامن، والصيانة التنبؤية، واعتماد الروبوتات ذاتية التشغيل، إضافة إلى تحسين الخدمات اللوجستية.
هذه المجالات تمثل جوهر النفقات التشغيلية في الصناعة النفطية، ما يجعل أي تحسين فيها ذا أثر مالي فوري.

التقرير لفت إلى أن قطاع خدمات الحقول النفطية هو الأكثر تأثرا بهذا التحول، إذ بات الابتكار الرقمي عنصرا مفصليا في إعادة تشكيل مستقبل القطاع، ووسيلة أساسية لتعزيز المرونة وخلق فرص نمو طويلة الأمد.

ورغم ضخامة رقم 320 مليار دولار، يعتبر خبراء "ريستاد إنرجي" أن هذه التقديرات لا تزال أقل من الإمكانات الحقيقية.
وأبرز المصدر أن التوسع في الرقمنة ليشمل أنشطة إضافية قد يرفع حجم الوفورات إلى مستويات أعلى بكثير، شريطة أن تضع القيادات التنفيذية التحول الرقمي في صلب قراراتها، وأن تتبنى ثقافة المخاطرة المحسوبة بدل إدارة الأزمة بعقلية قديمة.

ويتوقع التقرير أن يشهد القطاع في المرحلة المقبلة تحولا جذريا في بنيته، مع تسارع عمليات الاندماج والاستحواذ، وبروز شراكات جديدة بين شركات خدمات الحقول النفطية ومزودي التكنولوجيا ومتكاملي البرمجيات، في سباق مفتوح نحو من يسيطر على مستقبل الطاقة رقميا.

آخر الأخبار