الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب يقترب من 160 الف مليار
أظهرت الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية خلال سنة 2024، التي تستعرض السلسلة المتكاملة للحسابات غير المالية والمالية النتائج التالية:
بلغ الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية 1596,8 مليار درهم سنة 2024 مرتفعا بنسبة 7,9% مقارنة مع سنة 2023؛
خلقت الشركات المالية وغير المالية 45,7% من الثروة الوطنية وامتلكت 16,6% من إجمالي الدخل الوطني المتاح، وساهمت بنسبة 60,3% في الادخار الوطني وبنسبة 59,2% في الاستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت)؛
خلقت الإدارات العمومية 14,8% من الناتج الداخلي الإجمالي و20,3% من إجمالي الدخل الوطني المتاح، وساهمت بنسبة 14,7% في إجمالي تكوين رأس المال الثابت الوطني؛
أنتجت الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر 28,4% من الثروة الوطنية وامتلكت 63,1% من إجمالي الدخل الوطني المتاح، وساهمت بنسبة 26,8% في الادخار الوطني وبنسبة 26,1% في الاستثمار؛
عرفت القدرة الشرائية تحسنا ب 5,1 نقطة عوض 1,8 نقطة سنة 2023.
مساهمة القطاعات المؤسساتية في الناتج الداخلي الإجمالي وإجمالي الدخل الوطني المتاح
سجل الاقتصاد الوطني ناتجا داخليا إجماليا بالقيمة قدره 1596,8 مليار درهم سنة 2024 مرتفعا بنسبة 7,9% مقارنة مع سنة 2023.
وبلغت مساهمة الشركات المالية وغير المالية، التي تعتبر المنتج الأول للثروة الوطنية، في الناتج الداخلي الإجمالي 45,7%. كما ساهمت الإدارات العمومية ب 14,8% في الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 15% سنة 2023. بينما ساهمت الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر ب 28,4% في الناتج الداخلي الإجمالي عوض 29,5% السنة الماضية.
وسجل صافي الضرائب على الإنتاج والواردات تحسنا ب 1,2 نقطة مقارنة مع سنة 2023 ليبلغ 11,1% من الناتج الداخلي الإجمالي.
وعرف إجمالي الدخل الوطني المتاح بدوره ارتفاعا قدره 7,7% سنة 2024 ليستقرعند 1709,1 مليار درهم. ويعزى هذا التحسن إلى ارتفاع إجمالي الدخل المتاح للشركات (المالية وغير المالية) بنسبة 8% وللأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بنسبة 6,9% وللإدارات العمومية بنسبة 10,0%.
وهكذا، بلغت مساهمات القطاعات المؤسساتية في إجمالي الدخل الوطني المتاح:
63,1% بالنسبة للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر؛
20,3% بالنسبة للإدارات العمومية؛
16,6% بالنسبة للشركات (منها 2,3% تعود للشركات المالية).
ارتفع إجمالي الدخل المتاح للأسر بنسبة 6,7% ليبلغ 1059,7 مليار درهم سنة 2024 عوض ارتفاع ب 8,7% المسجل سنة 2023. وبلغت مساهمة الأجور من هذا الدخل 45,3% مسجلة ارتفاعا ب 6,7%. وساهم الدخل المختلط المتضمن لإجمالي فائض خدمة السكن ب 39,4% من إجمالي الدخل المتاح للأسر مسجلا ارتفاعا ب 4%، كما ساهم كل من صافي دخل الملكية الذي عرف ارتفاعا ب 10,6% والتعويضات الاجتماعية وصافي التحويلات الأخرى بدورها بنسبة 32,9%. في حين ساهمت الضرائب على الدخل والثروة (المكونة أساسا من الضرائب على الأجور) والمساهمات الاجتماعية سلبيا بنسبة 17,6% في تكوين الدخل المتاح للأسر.
وقد امتص الاستهلاك النهائي للأسر 89,2% من إجمالي الدخل المتاح للأسر. وهكذا بلغ معدل ادخار الأسر 11,3%. ومن جهتها، ارتفعت التحويلات الاجتماعية العينية ب 9,5% عوض 4% سنة 2023. ونتيجة لذلك بلغ الاستهلاك النهائي الفعلي للأسر 1080 مليار درهم مقابل 1014,9 مليار درهم السنة الماضية.
وقد بلغ الدخل المتاح للأسر حسب الفرد 28808 درهما سنة 2024 عوض 27176 درهم سنة 2023 مرتفعا بنسبة 6%. ونتيجة لارتفاع الأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,9% سنة 2024، تحسنت القدرة الشرائية للأسر ب 5,1 نقط عوض ب 1,8 نقط سنة 2023.
إجمالي تكوين رأس المال الثابت ووسائل تمويله
بلغ الادخار الوطني 461,7 مليار درهم سنة 2024 مسجلا ارتفاعا بنسبة 11,6% مقارنة مع سنة 2023. وساهمت كل من الشركات المالية وغير المالية في هذا الادخار بنسبة 60,3% والأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بنسبة 26,8% والإدارات العمومية بنسبة 12,9%.
وبلغ إجمالي تكوين رأس المال الثابت من جهته 422,5 مليار درهم سنة 2024 مرتفعا ب 13,9% مقارنة مع سنة 2023. ويرجع ذلك إلى الارتفاع الملحوظ في استثمارات الشركات ب 19,9% وزيادة بنسبة 7,9% في إجمالي تكوين رأس المال الثابت للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر وارتفاع في إجمالي تكوين رأس المال الثابت للإدارات العمومية ب 3,2 %.
وساهمت الشركات المالية وغير المالية بنسبة بلغت 59,2% في إجمالي تكوين رأس المال الثابت الوطني سنة 2024. وبدورها، ساهمت كل من الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بنسبة 26,1% عوض 27,5% والإدارات العمومية بنسبة 14,7% مقابل 16,2%.
إجمالا، بلغت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني 18,5 مليار درهم سنة 2024 وشكلت 1,2% من الناتج الداخلي الإجمالي بدل 0,9% سنة من قبل. ويرجع هذا التراجع إلى انتقال رصيد الشركات غير المالية من قدرة تمويلية ب 11,9 مليار درهم إلى حاجة تمويلية بلغت حوالي 8,2 مليار درهم.
من جهتها، عرفت الشركات المالية تفاقما في حاجتها التمويلية ، حيث بلغت 9 مليار درهم سنة 2024، في حين انخفضت الحاجة التمويلية للإدارات العمومية بقيمة 12,2 مليار درهم. كما تحسنت القدرة التمويلية للأسر (متضمنة المؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر) ب 10,9 مليار درهم.
مديونية مرتفعة لقطاع الدولة
من أجل تغطية حاجته التمويلية، يلجأ قطاع الدولة دائما إلى الديون الداخلية والخارجية. وهكذا، عرفت إصدارات الخزينة العامة في السوق الداخلي ارتفاعا ملموسا مسجلة تدفقا صافيا قدره 48,8 مليار درهم سنة 2024 مقابل 40 مليار درهم سنة 2023. وبدورها، سجلت المديونية الخارجية لهذا القطاع تدفقا صافيا بلغ 19 مليار درهم سنة 2024 عوض 34,9 مليار درهم سنة 2023. وبهذا المستوى، بلغ صافي تدفق سندات الدين القابلة للتداول المصدرة دوليا (9,4-) مليار درهم سنة 2024 مقابل,124 مليار درهم سنة 2023.
ومن جهتها، سجلت الشركات غير المالية انخفاضا كبيرا في القروض البنكية. وهكذا، سجل صافي تدفق القروض المقدمة للشركات غير المالية 12,9 مليار درهم سنة 2024 مقابل 19,9 مليار درهم سنة 2023، مشكلا بذلك 38,7% و19,9% من التزاماتها لسنتي 2024 و2023 على التوالي.
وسجلت مديونية الأسر (بما فيها المقاولين الذاتيين) لدى البنوك ارتفاعا طفيفا. في هذا الصدد، بلغ صافي تدفق القروض 13 مليار درهم سنة 2024 مقابل 12 مليار درهم سنة 2023. بينما عرفت الودائع ارتفاعا كبيرا مسجلة تدفقا صافيا قدره 86,8 مليار درهم سنة 2024 مقابل 66,9 مليار درهم سنة 2320، ممثلا بذلك 92,5% 88,3% من أصولها على التوالي.
بالإضافة إلى ذلك، سجلت الشركات المالية تراجعا مهما على مستوى القروض مقابل تحسن ملحوظ في الودائع. وهكذا، انتقل صافي تدفق القروض الممنوحة من طرف هذا القطاع من 65,5 مليار درهم سنة 2023 إلى 41,9 مليار درهم سنة 2024. بينما سجلت الودائع لدى هذه المؤسسات تدفقا صافيا قدره 152,3 مليار درهم سنة 2024 مقابل 88 مليار درهم السنة الماضية.