الوالي امهيدية يستنفر لجانه لرصد العشوائيات بجهة الدار البيضاء سطات

الكاتب : انس شريد

12 ديسمبر 2025 - 08:30
الخط :

سارع والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية إلى إصدار توجيهات استعجالية وصارمة لمختلف عمال العمالات والأقاليم التابعة للجهة، قصد رصد مختلف العشوائيات سواء البنايات المتهالكة أو المستودعات غير القانونية.

ووفقا لمصادر الجريدة 24، فق دعا الوالي لتدبير المخاطر المحتملة، خاصة في ظل وجود نسيج عمراني قديم ومتهالك وكذا بروز المستودعات التي تشتغل بشكل غير قانوني في العديد من الجهة.

وتأتي هذه التحركات في ظل ارتفاع الأصوات المطالبة بتدخلات عاجلة قبل انطلاق التساقطات، خاصة في الأحياء التي تضم بنايات قديمة تعاني تصدعات خطيرة وتحتاج إلى تقييم فوري لوضعيتها الهيكلية.

وفي هذا السياق، باشرت لجان مختلطة تضم ممثلين عن السلطات المحلية وأقسام التعمير والمصالح التقنية المعنية بالبنايات المتصدعة، جولات ميدانية مكثفة عبر عدد من المقاطعات التابعة للعاصمة الاقتصادية.

وتهدف هذه اللجان، حسب مصادر "الجريدة 24" إلى الوقوف مباشرة على وضعية المنازل التي تشكل خطراً، وتحديد درجة هشاشتها استناداً إلى معاينات تقنية دقيقة، تمهيداً لاتخاذ التدابير الضرورية في حال ثبوت وجود تهديد فعلي على سلامة السكان أو المارة.

وتؤكد مصادر محلية أن هذه الحملات جاءت عقب توصل المصالح المختصة بمجموعة من الشكايات التي قدمها مواطنون، عبّروا فيها عن تخوفهم من انتشار تشققات وتصدعات عميقة داخل منازلهم، أو في الواجهات المطلة على الشوارع والأزقة، ما يجعلها قابلة للانهيار في أي لحظة مع أول اضطراب جوي.

وتضيف المصادر أن بعض البنايات القديمة باتت تُوصف لدى السكان بـ"القنابل الموقوتة"، نظراً للخطر الآني الذي تشكله واستحالة العيش فيها دون إجراءات عاجلة.

وأفاد مسؤولون محليون بأن اجتماعاً تقنياً رفيع المستوى انعقد في الأيام الأخيرة، خلص إلى ضرورة اعتماد مقاربة استباقية أكثر حزماً للتعامل مع هذا الملف، تقوم على إعداد مخططات للطوارئ وسيناريوهات تدخل فورية في حال تدهور الوضع بفعل الأمطار أو الفيضانات.

وتشمل هذه المقاربة تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، وتحديد آليات واضحة للإنذار المبكر والتدخل السريع، بهدف حماية الساكنة وتقليص حجم الخسائر المحتملة.

ومن المنتظر، وفق المعطيات ذاتها، الشروع في تفعيل قرارات إفراغ تخص البنايات التي تثبت تقارير الخبرة أنها تشكل خطراً فعلياً على السلامة العامة، سواء بالنسبة للساكنة المقيمة داخلها أو للمارة الذين يعبرون بجانبها يومياً.

ويُرتقب أن تشمل هذه القرارات الأحياء الأكثر تضرراً، حيث توجد بنايات قديمة لم تعد قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، بينما تواصل الأسر التي تقطنها المطالبة بإنقاذها من سيناريوهات الانهيار المفاجئ.

وقد سبق لعدد من سكان المدينة، خصوصاً في الأحياء الشعبية، أن دعوا إلى تسريع وثيرة التدخلات وإفراغ المنازل المتصدعة قبل بداية فصل الشتاء، من أجل تجنب تكرار مآسي الانهيارات والفواجع المرتبطة بالفيضانات.

وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية صور ومقاطع فيديو توثق لحالة بعض البنايات المتهالكة في ثلاث عمالات رئيسية: آنفا، ودرب السلطان الفداء، وسيدي عثمان، وسط مطالب بتخصيص اعتمادات مالية إضافية لترميمها أو إعادة إسكان القاطنين بها في ظروف أكثر أماناً.

وفي السياق ذاته، دعا يوسف الرخيص، رئيس مقاطعة الحي المحمدي، خلال دورة استثنائية للمجلس، إلى تحسين أوضاع الساكنة التي تعيش منذ سنوات داخل مبانٍ آيلة للسقوط، وعلى رأسها ساكنة درب مولاي الشريف، التي ظلت لوقت طويل تواجه واقعاً عمرانياً هشاً دون حلول جذرية تضمن لهم الاستقرار والأمان.

وشدد الرخيص على ضرورة الانتقال من الحلول الترقيعية إلى معالجة بنيوية للملف، تأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والإنساني قبل أي اعتبار آخر.

وتبقى الحملات الراهنة خطوة مهمة في اتجاه معالجة هذا الملف الشائك، غير أن العديد من المتابعين يرون أن نجاحها يقتضي اعتماد رؤية شاملة تشمل إعادة تأهيل الأحياء القديمة واستبدال البنايات المهددة بالانهيار بمشاريع سكنية حديثة، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية الاجتماعية للأسر المتضررة.

آخر الأخبار