لقجع يختار وهبي لتكرار إنجاز جديد في "لوس أنجلس2028"
يشهد مسار المنتخبات الوطنية مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة، عقب الإعلان الرسمي عن تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدربا للمنتخب الأولمبي، وهو القرار الذي كشف عنه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع خلال الندوة الدولية التي احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط تحت عنوان “الرياضة والتنمية في إفريقيا”.
ويعكس هذا التعيين توجهاً واضحاً نحو تعزيز حضور الأطر الوطنية داخل المنتخبات السنية، ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تطوير قاعدة التكوين وإعداد جيل قادر على المنافسة في أكبر المحافل العالمية.
وجاء اختيار وهبي في سياق يتسم بتصاعد طموحات الكرة الوطنية، خاصة بعد الإنجازات الأخيرة التي حققتها الفئات العمرية المختلفة، ما جعل الجامعة تبحث عن استمرار هذا الزخم عبر منح الفرصة لكفاءات أثبتت نجاعتها.
وينتظر المنتخب الأولمبي تحدٍ بارز يتمثل في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، وهو الموعد الذي تراهن عليه الجامعة لتقديم نسخة قوية قادرة على تعزيز المكانة التي بلغتها الكرة المغربية خلال السنوات الماضية.
واستند قرار تعيين وهبي إلى المسار المميز الذي بصم عليه مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، حيث قاد “أشبال الأطلس” إلى تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالتتويج بكأس العالم للشباب 2025 في تشيلي.
وتمكن المنتخب بقيادته من تجاوز مدارس كروية عالمية، قبل أن يحسم النهائي لصالحه أمام المنتخب الأرجنتيني في واحدة من أبرز المفاجآت التي شهدتها نسخة البطولة.
ورفعت هذه النتائج من القيمة الفنية للمدرب، ووضعت اسمه ضمن الأطر الواعدة التي أثبتت قدرتها على قيادة مشاريع كروية ذات رؤية واضحة.
ويظل إنجاز أولمبياد باريس 2024 حاضراً في المشهد، بعدما تمكن الإطار الوطني طارق السكتيوي من قيادة المنتخب الأولمبي إلى التتويج بالميدالية البرونزية، في أول ظهور تاريخي للكرة المغربية على منصّة التتويج الأولمبي.
وقد فتح ذلك الإنجاز الباب أمام طموحات أكبر، وأعاد التأكيد على أن الاستثمار في المواهب الشابة والأطر الوطنية بات خياراً ناجعاً ومرتكزاً أساسياً في رؤية الجامعة.
ويُرتقب أن يبدأ وهبي مرحلة العمل عبر وضع برنامج دقيق للتحضيرات المقبلة، يشمل مراقبة اللاعبين المستهدفين، وتوسيع قاعدة الانتقاء، وإعداد تصور شامل لمتطلبات المرحلة الإعدادية.
كما ينتظر أن يسعى إلى خلق انسجام بين لاعبين قادمين من الفئات الشابة وآخرين ينشطون في البطولات الكبرى، بهدف تكوين مجموعة تنافسية قادرة على تقديم أداء قوي في أولمبياد لوس أنجلوس.
ويؤكد هذا التعيين استمرار توجه الجامعة نحو بناء مشروع طويل المدى، يُعلي من قيمة العمل القاعدي ويستثمر في الأجيال الصاعدة، بما يضمن للكرة المغربية حضوراً ثابتاً على الساحة العالمية.
وبين إنجاز كأس العالم للشباب والميدالية الأولمبية التاريخية، يبدو أن المسار مرشح لمزيد من الصعود، في انتظار ما سيقدمه محمد وهبي خلال المرحلة المقبلة من إضافات قد تصنع محطة جديدة مشرقة في تاريخ المنتخب الأولمبي.