باحثون: حماية حيتان المتوسط مسؤولية المغرب وإسبانيا والجزائر وجبل طارق
هشام رماح
دعا باحثون من المعهد الإسباني لعلوم المحيطات بتعاون مع جمعية "CIRCE" إلى إنشاء محمية للحيتان تحت اسم "محمية بوابة المتوسط"، تقع تحت إشراف المغرب وإسبانيا والجزائر وجبل طارق، بهدف توحيد جهود الحماية والحد من المخاطر التي تواجه هذه الثدييات البحرية.
ويحتضن مضيق جبل طارق الذي يضم أخاديد وجبال تحت مائية، واحدة من أكبر تجمعات الثدييات البحرية في البحر الأبيض المتوسط، مثل الدلافين والحيتان بأنواع مختلفة، غير أن هذا الثراء الطبيعي يظل مهددا بفعل الصيد الجائر، وحركة الملاحة الكثيفة، والتلوث البحري، ما ينعكس سلبا على صحة هذه الكائنات وفرص بقائها.
وتأتي دعوة الباحثين ضمن المشروع العلمي، المنشور في مجلة "Aquatic Conservation: Marine and Freshwater Ecosystems"، لكنهم يرون بصعوبة إنشاء المحمية دون تعاون وثيق بين حكومات المغرب وإسبانيا والجزائر وجبل طارق، لأن "التهديدات مشتركة، ولا يمكن مواجهتها إلا بسياسات موحّدة تتجاوز الحدود السياسية التقليدية".
واقترح الباحثون تصميم "محمية بوابة المتوسط"، كمنطقة تعاون عابرة للحدود بين إسبانيا والمغرب والجزائر وجبل طارق، تمتد من بحر الـ"بوران" إلى نقطة التقاء البحر المتوسط مع المحيط الأطلسي، والعمل على "الحفاظ على الحيتان الذي يتطلب تأمين ممرات بيئية بين مناطق التغذية والتكاثر".
ووفق "خوان خيمينيث" قائد المشروع العلمي، فإن هناك اختلال واضح في مستوى المعرفة العلمية بين ضفتي المتوسط، إذ بينما خضعت الضفة الشمالية لدراسات معمقة، تظل المياه المغربية والجزائرية مجهولة علميا إلى حد كبير، مما يستدعي تحديثا عاجلا للمعطيات البيئية لضمان حماية عادلة وفعّالة للمنطقة برمتها.