اتهمت نقابة الهيئة الوطنية للمتصرفين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بـنهج "سياسة الآذان الصماء" تجاه ملف مطلبي اعتبرته جد مستعجل.
كما حملت النقابة الأطر الإدارية مسؤوليات ثقيلة ذات طابع مالي وقانوني وتدبيري، دون أي اعتراف مادي أو مهني، في وقت تعد فيه هذه الفئات العمود الفقري للتدبير اليومي للمنظومة التعليمية.
وأكدت النقابة، في بلاغ، أن الأطر الإدارية بمختلف البنيات، من المصالح المركزية إلى الأكاديميات والمديريات الإقليمية والمراكز الجهوية، تؤدي مهاما محورية في تنزيل وتتبع وتقييم البرامج والمشاريع الإصلاحية، وعلى رأسها "مشروع الريادة"، إلى جانب الإشراف الإداري والمالي والقانوني على صفقات عمومية وتدبير ميزانية أكبر قطاع اجتماعي حكومي، مع ما يرافق ذلك من افتحاص ومساءلة قد تصل إلى المسؤولية الجنائية.
وسجلت الهيئة النقابية أن هذه الأطر تشتغل في ظروف وصفتها بـ"غير المنصفة"، تشمل تدهور الوضع المادي والاعتباري، وغياب تحفيزات مقابلة لحجم المخاطر، خاصة مع الاستعدادات الجارية لعقد المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية، والتي تتم، حسب النقابة، على حساب الاستقرار المهني والزمان الشخصي للأطر، "ليلا ونهارا"، تفاديا لأي إخلال بالأجندة الرسمية.
مطالب بتعويضات
النقابة عينها دعت الوزارة الوصية إلى رفع "الحيف البنيوي" عن الأطر الإدارية، من خلال تعميم الاستفادة من تعويض 1500 درهم على جميع العاملين بالإدارة أسوة بباقي موظفي القطاع، وإقرار 1000 درهم إضافية للرتبة الثالثة خارج السلم، احتراما لمبدأ المساواة الدستوري.
كما طالبت بمنح تعويض تكميلي عن نقص الأجرة للمتصرفين المدمجين في إطار متصرف التربية الوطنية، وفقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
وشدد المصدر على ضرورة إقرار تعويض خاص عن المخاطر بقيمة 7000 درهم صافية شهريا، بالنظر لطبيعة المهام الحصرية التي تضطلع بها هيئة المتصرفين في التدبير المالي والقانوني وتحت رقابة أجهزة تفتيش وافتحاص. واعتبرت أن هذه المخاطر لا تتحملها باقي فئات القطاع.
كما طالبت بتعويض تكميلي عن تصور وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية بقيمة 3000 درهم شهريا، باعتبارها مهام منصوصا عليها قانونا وتمارس حصريا من طرف هذه الهيئة.
جبر الضرر
وطالبت الهيئة بالإدماج الفوري لجميع الأطر التي يخول لها مرسوم 2.24.140 الإدماج في إطار متصرف التربية الوطنية إلى غاية 2030، مع إقرار مسارات ترقي خاصة تحفظ الحقوق المكتسبة.
كما دعت إلى ضمان حق العدول عن الإدماج بالنسبة للمتصرفين الأطر المشتركة، وجبر ضرر خريجي المدرسة الوطنية للإدارة الذين حرموا من مسارات إعادة الإدماج بعد التكوين، عبر تعويضهم ابتداء من تاريخ التخرج.
كما اقترحت النقابة إحداث هيئة تفتيش خاصة بالبنيات الإدارية كمسار للترقي، تضطلع بمهام المراقبة الإدارية والمالية وتقديم الخبرة والاستشارة، إلى جانب توحيد البنيات الإدارية عبر نظام أساسي خاص يحدد الحقوق والواجبات ويقر درجة جديدة وعلاوات قارة.
خطة تدريجية
وأعلنت نقابة الهيئة الوطنية للمتصرفين عن الدخول في برنامج نضالي تصاعدي، يبدأ بأشكال احتجاجية "أولية"، تشمل مقاطعة الاجتماعات خارج أوقات العمل القانونية، والاقتصار على المهام المنصوص عليها قانونا، والتوقف عن استعمال الوسائل الشخصية لأغراض إدارية، وعدم وضع التأشيرات على الوثائق إلى حين إقرار تعويض المخاطر.
كما لوحت بتجميد عمليات أساسية مرتبطة بتنزيل مشروع المؤسسة المندمج، من قبيل المصادقة على المشاريع، وتوقيع الشراكات، وتحويل المنح، وإنجاز تقارير صرفها، خاصة بمؤسسات الريادة.